دية المرأة في الشريعة الإسلامية الناعبي، علي بن راشد

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٩

وكذلك ما جاء في سنن الدارقطني (?): "قال النيسبوري: قلت لمحمد بن يحيى: إبراهيم بن طهمان يحتج بحديثة؟ قال: لا (?).

- الدليل الثالث: رواه البيهقي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "عقل المرأة على النصف من دية الرجل"، ويُناقش هذا الحديث من

وجهين:

الأول: أنه حديث موقوف (?)، والموقوف ضعيف عند الجمهور، إلا إذا كان في الغيبيات، أما مسائل الرأي فقد يكون اجتهاد من الصحابي.

والثاني: أنه حديث منقطع ((4))، فقد قال البيهقي عن سنده: "حديث إبراهيم منقطع ()

(4) - الدليل الرابع ما رواه ابن أبي شيبة عن الشعبي قال: "كان بين حيين من العرب قتال، فقُتل من هؤلاء ومن هؤلاء، فقال إحدى الحيين: لا نرضى حتى يُقتل بالمرأة الرجل وبالرجل الرجلين، قال: فأبى عليهم الآخرون، فارتفعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "القتل بواء" أي سواء، قال: فاصطلح القوم بينهم على الديات، قال: فحسبوا للرجل دية الرجل وللمرأة دية المرأة وللعبد دية العبد، فقضى لأحد الحيين على الآخر، قال: فهو قوله: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى).

ويُناقش هذا الحديث بأنه مرسل ((6))، والمرسل ضعيف عند جمهور

المحدثين.

(1)

علي بن عمر بن أحمد بن مهدي، أبو الحسن الدار قطني شافعي، إمام عصره في الحديث، ولد بدار القطن من أحياء بغداد، ورحل إلى مصر، وهو أول من صنف القراءات وعقد لها أبواباً، عاد إلى بغداد وتوفي بها سنة ((385) هـ). ومن تصانيفه كتاب "السنن"، وكتاب "المؤتلف والمختلف". (الأعلام للزركلي، ج 4،ص (314)).

(?)

رواه الدار قطني، في كتاب الحدود والديات وغيره، ((3069)) الحديث الموقوف هو الذي يختص بالصحابي ولا يستعمل فيمن دونه إلا مقيدا. (الباعث الحثيث لابن كثير، ص (147)).

(4) الحديث المنقطع: هو الذي سقط من سنده رجل، أو ذُكر فيه رجل مبهم. (الباعث الحثيث لابن كثير، ص (162)).

((5)) البيهقي في السنن الكبرى، جماع أبواب الديات فيما دون النفس، باب ما جاء في دية المرأة،

. ((16309))

(1) الحديث المرسل: هو حديث التابعي الذي أدرك جماعة من الصحابة. وهو ليس بحجة. (الباعث الحثيث لابن كثير، ص (153)، ص (155)).

{(19) (

??