دية المرأة في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٧وسلم: (في النفس المؤمنة مئة من الإبل) (?).
فقد استندوا إلى عموم الآية القرآنية والحديث الشريف، فالنفس تشمل الجنسين الذكر والأنثى، قال أبو زهرة والآية صريحة في عموم أحكام الدّية في القتل الخطأ؛ لأن الله تعالى يقول: فدية مسلمة إلى أهله، والنّبي صلّى الله عليه وسلّم بين الدية بقضية عامة مائة وهي من الإبل" (?)، وقال شلتوت: "عبارة القرآن في الدية واضحة مطلقة، لم تخص الرجل بشيء منها عن المرأة، ومن قتل مؤمنا خطاً فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلّمة
إلى أهله، وهو واضح في أنه لا فرق في وجوب الدية بالقتل الخطأ بين
الذكر والأنثى (?).
ثانيا: أدلتهم من القياس
وقد استدل القائلون بمساواة دية المرأة للرجل بأدلة من القياس، وهي: (1) - قياسها على التكافؤ في القِصَاص ((4)) بين الرجل والمرأة، فالله سبحانه يقول: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ (المائدة/ (45))، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "المسلمون تتكافأ دماؤهم" (°)، نقل الماوردي عن ابن عليّة والأصم: "إنّ تساويهما في القِصاص يُوجب تساويهما في الدية" ((6))، وقال الغزالي: "إنّ الرجل يُقتل في المرأة كما تُقتل المرأة في
الرجل، فدمهما سواء باتفاق، فما الذي يجعل دية دون دية؟ " ().
بل إن البعض استدل بقياس الدية على التساوي في القصاص والإنسانية، والجزاء الأخروي وغيرها كدليل على المساواة في الدية، قال شلتوت: وإذا كانت إنسانيّة المرأة من إنسانية الرجل، ودمها من دمه،
(?)
(?)
(4)
??
ابن قدامة، المغني، ج (11)، ص (508) محمد أبو زهرة، الجريمة والعقوبة، ص محمود شلتوت، الإسلام عقيدة وشريعة، ص (236)
القِصَاص هو: عقوبة مقدرة شرعا، تقضي بمعاقبة الجاني بمثل ما فعل. (ه) رواه النسائي في كتاب القسامة، باب القود بين الأحرار والمماليك، الحديث ((4734))، والربيع في كتاب الأيمان والنذور، باب في الديات والعقل، الحديث ((672))، وابن ماجة في كتاب الديات، باب المسلمون تتكافأ دماؤهم، الحديث ((2683)) و ((2684)) و ((2685))، وأبو داود في كتاب الديات، باب أيقاد المسلم من الكافر، الحديث ((4530)). أبو الحسن الماوردي، الحاوي الكبير، ج??، ص??? محمد الغزالي، السنّة بين أهل الفقه وأهل الحديث، ص (26)
(V)
{(27))