دية المرأة في الشريعة الإسلامية الناعبي، علي بن راشد

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٩

ليس متواترا، كما أنه ليس ثابتا كما تقدّم، فكيف لدليل من الآحاد يشوبه الضعف أن يُخصِّص دليلاً متواتراً عاما؟، لذلك فالأقرب للصواب أنّ الآية تبقى عامة؛ لعدم وجود المُخصص الثابت.

?- قول النبي صلى الله عليه وسلم: "وأنّ في النّفس مئة من الإبل"، فقد حدد النبي صلى الله عليه وسلم مقدار الدية في النفس ولم يفرّق بين ذكر وأنثى، ولكنّ القائلين بالتنصيف اعتبروه حديثا عاما وجاء ما يخصصه، فقد قالوا: "جاء حديث (وإنّ في النّفس المؤمنة الدية مائة من الإبل) عاماً، فأخرجت السنّة من عمومه المرأة بالنص الصريح؛ وهو قوله صلى الله عليه وسلم (دية) المرأة نصف الرجل، والخاص مقدّم على العام" (?)، والناظر يرى أن الدليلين غير متواترين بل من الأحاد، ولا خلاف عند العلماء أن الآحاد يُخصص بالأحاد، وبقي النظر في ثبوتهما.

فقد قال الألباني في حديث "وفي النفس مئة من الإبل" ما نصه: "صحيح. وهو مرسل صحيح الإسناد، وله شاهد من حديث عبدالله بن وقد تقدّم القول في حديث "دية المرأة على النصف من دية الرجل" أنّه ضعيف (?)، والضعيف لا يُحتج به، فهو لا يُفيد العلم ولا العمل.

عمرو

(4) m

()

ثانيا: مناقشة أدلتهم من القياس

(1) - قياس التساوي في الدية على التكافؤ في القصاص بين الذكر والأنثى، فالله تعالى يقول: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ

(المائدة ((45))، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: " المسلمون تتكافأ دماؤهم"، وهو " حديث صحيح"

(E)

وقياسهم هذا ليس به مناقشة؛ لأنه موافق لمفهوم الموافقة ()، فإذا كان التكافؤ في القصاص ثابتاً بالقرآن والسنّة واتفاق العلماء، فالأَوْلَى التكافؤ في الدية، وهو ما يسمى بدلالة الأولى أو فحوى الخطاب، فإذا كانت الأنثى تكافئ الذكر في الدم وهو أكبر شأناً، فكيف لا تكافئه في الدية وهي

ص

??-??

(?) زهران البراشدي، دية المرأة، (?) الألباني، ارواء الغليل، ج ?، ص??? (?) انظر ارواء الغليل للألباني، ج ?، ص (306) ((4)) انظر ارواء الغليل للألباني، ج?، ص

مفهوم!

(266)

الموافقة: هو دلالة اللفظ على حكم شيءٍ لم يُذكر في الكلام، ويسمّى بالقياس

الجلي. (أصول الفقه للزحيلي، ج?، ص (361)).

أقل

??

}