دية المرأة في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٥جاوزت الثلث، ولا يحكم بالتنصيف في الثلاث الأصابع، فإذا قطع من المرأة أربع أصابع كان فيها خمس وثلاثون ناقة لم يكن في ذلك إشكال (?).
والشوكاني يأخذ بقول المالكية والحنابلة ولكن بتفسير آخر، حيث يجعل التنصيف فيما زاد على الثلث من غير مساس بالثلث، وهكذا تكون الدية في زيادة ولا يعتريها، النقصان، حتى لا يستنكر ذلك السامع، كما قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن لسعيد بن المسيب: "حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها".
المطلب الثالث: أقوال أخرى في دية أعضاء المرأة
هناك أقوال أخرى في دية أعضاء المرأة أذكرها مع أدلتها كالآتي:
أولا: المساواة في السن والموضحة
.
وهو أن تساوي المرأة في جراحها الرجل في السن والموضحة ((2))، وتناصفه فيما عدا ذلك، وهو قول منسوب لعبد الله بن مسعود، وعمر بن الخطاب، والقاضي شريح رضي الله عنهم، وقد جاء نسبة القول إليهم في المصنّف لابن أبي شيبة كالآتي:
? - فقد روي
أن شريحا رضي الله عنه قال: "أتاني عروة البارقي من عند عمر أن جراحات الرجال والنساء تستوي في السن والموضحة، وما فوق ذلك فدية المرأة على النصف من دية الرجل " (?).
- وروى عن الشعبي، أن ابن مسعود رضي الله عنه كان يقول: "في دية المرأة في الخطأ على النصف من دية الرجال، إلا السن والموضحة فهما فيه سواء" (4). وروى أن الحكم بن عتيبة () قال: كتب" شريح إلى هشام بن هبيرة أن دية المرأة على النصف من دية الرجل، إلا السن والموضحة" ((6)).
(1)
محمد بن علي بن محمد الشوكاني (ت:????هـ)، نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار من أحاديث سيّد الأخيار، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان (دت)، ج?، ص (76). الجرح أو الشجّة التي بلغت العظم فأوضحته.
(^)
((4))
(?) الموضحة: هي رواه ابن أبي شيبة في كتاب الديات، باب جراحات الرجال والنساء، الحديث (?). رواه ابن أبي شيبة في كتاب الديات، باب جراحات الرجال والنساء، الحديث (?). ((5)) الحكم بن عتيبة الكندي، من علماء الكوفة، توفي سنة (113) هـ. (1) رواه ابن أبي شيبة في كتاب الديات، باب جراحات الرجال والنساء، الحديث (??).
{(30))