دية المرأة في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٦ثانيا: المساواة حتى النصف
وهو قول ينسب إلى الحسن البصري (?)، حيث جاء في مصنف ابن أبي شيبة عن الحسن أنه قال: "تستوي جراحات الرجال والنساء على النصف، فإذا بلغت النصف فهي على النصف (?)، أي أن المساواة بين جراح الرجل والمرأة تكون فيما دون النصف، فهما فيه سواء، فإن تجاوز النصف رجعت الدية وصارت على النصف من الرجل.
ثالثا: المساواة في كل شيء
وهو قول يُنسب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، حيث روى ابن أبي شيبة "عن الشعبي عن علي قال: تستوي جراحات النساء والرجال في كل شيء " (?).
والقول بالمساواة في جراحات النساء والرجال جميعا هو قول بعض العلماء والباحثين في عصرنا الحاضر ((4))، فهل القائلون بمساواة دية المرأة للرجل في النفس من القدماء والمعاصرين يقولون بمساواة ديتها للرجل فيما دون النفس أم لا؟، لأن القول بالمساواة في النفس يقتضي القول بالمساواة في الأعضاء، ولكن لم أجد نصا لأحدهم في ذلك.
المطلب الرابع: مناقشة الأقوال وأدلتها
كما سبق وتبيّن، فإن الفقهاء اختلفوا إلى عدة أقوال في دية المرأة فيما دون النفس، واستندوا في ذلك إلى أدلة، وبعضهم لم يوجد لديه سوى القول مجردا من الدليل، وسأذكر كل قول مناقشة الأدلة. مع
أولا: مناقشة أدلة القائلين بالتنصيف
نشأ
وهم الإباضية والحنفية والشافعية، ومناقشة أدلتهم كالآتي:
(?) الحسن بن يسار البصري، ولد في المدينة المنورة سنة (21) هـ، عالم كبير، يكنى بأبي سعيد، أ بين الصحابة في الحجاز وتعلّم منهم، وتوفي بالبصرة سنة (110) هـ. (الأعلام للزركلي، ج ?، ص (226)).
رواه ابن أبي شيبة في كتاب الديات، باب جراحات الرجال والنساء، الحديث ((5)). رواه ابن أبي شيبة في كتاب الديات، باب جراحات الرجال والنساء، الحديث (?) (4) انظر بحث للمرتضى بن زيد المحطوري، بعنوان "مساواة المرأة بالرجل في الدية والجراح وأروش الجنايات"، على موقعه الرسمي almahatwary.org .
{(36))