دية المرأة في الشريعة الإسلامية الناعبي، علي بن راشد

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٧

(1) - ما رواه البيهقي عن علي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما أنهما قالا "عقل المرأة على النصف من دية الرجل في النفس وفيما دونها"، وقد تقدم القول بأنه أثر موقوف، وقد قال البيهقي نفسه عنه: "حديث إبراهيم منقطع (?).

وأما ما رواه ابن أبي شيبة عن الشعبي، عن شريح، أن هشام بن هبيرة كتب إليه يسأله، فكتب إليه أن دية المرأة على النصف من دية الرجل فيما دق وجل"، فيعارضه أثر آخر عن شريح نفسه، فقد روى ابن أبي شيبة "كتب شريح إلى هشام بن أبي هبيرة: أن دية المرأة على النصف من دية الرجل إلا السن والموضحة".

مع العلم أن هذه الروايات جميعا لم يرفعها أصحابها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فهي موقوفة والموقوف لا يُحتج به.

?- قياس دية المرأة في الأعضاء على ديتها في النفس، فكما أن ديتها في النفس على النصف من الرجل، فكذا فيما دون النفس؛ لأن المنصف في الحالين واحد وهو الأنوثة.

وقد تقدم النقاش في دية المرأة على النفس أنه غير ثابت بالنص، وأن علة غير منضبطة، كما تقدم في مبحث

علة التنصيف وهي الأنوثة،

الدية على النفس.

هي

ثانيا: مناقشة أدلة القائلين بالمساواة حتى الثلث

وهو قول المالكية والحنابلة، ولهم عدة أدلة مناقشتها كالآتي:

(1) - الحديث الذي رواه النسائي في سننه، أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديتها".

وهذا نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أنه ضعيف، والضعيف لا يحتج به، قال الألباني: "وهذا إسناد ضعيف، وله علتان،

(1)

انظر السنن الكبرى للبيهقي، جماع أبواب الديات فيما دون النفس، باب ما جاء في دية

المرأة، الحديث ((16309)).

﴿TM﴾