دية المرأة في الشريعة الإسلامية الناعبي، علي بن راشد

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٨

الأولى عنعنة ابن جريج فإنه مدلس، والأخرى ضعف إسماعيل بن عياش في روايته عن الحجازيين وهذه منها (?).

?- رواية مالك عن ربيعة أنه سأل سعيد بن المسيب: "كم في إصبع المرأة؟ فقال: عشر من الإبل، فقلت: كم في إصبعين؟ قال: عشرون من الإبل، فقلت كم في ثلاث؟ فقال ثلاثون من الإبل، فقلت: كم في أربع؟ قال عشرون من الإبل، فقلت: حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها، فقال سعيد: أعراقي أنت؟ فقلت: بل عالم متثبت أو جاهل متعلم، فقال سعيد: هي السنّة يا ابن أخي"، فقوله: "هي السنة" قد يدل على سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن سعيد بن المسيب تابعي لم يدرك الرسول عليه الصلاة والسلام، فيكون الحديث مرسلا.

وأما قول سعيد: "هي السنة"، فلا يمكن الجزم أنها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الشافعي: "ولا" يكون فيما قال سعيد السنّة إذا كانت تخالف القياس والعقل إلا عن علم اتباع فيما نرى والله أعلم. وقد كنا نقول به على هذا المعنى ثم وقفت عنه وأسأل الله تعالى الخيرة، من قبل أنا قد نجد منهم من يقول السنّة، ثم لا نجد لقوله السنّة نفاذا بأنها عن النبي صلى الله عليه وسلم (?).

- ما رواه ابن أبي شيبة عن زيد بن ثابت رضي الله عنه: "وكان زيد بن ثابت يقول: دية المرأة في الخطأ مثل دية الرجل حتى تبلغ الثلث، فما زاد فهو على النصف"، وزيد لم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فهو

موقوف.

(4) - ما أورده ابن قدامة من دعوى إجماع الصحابة، حيث لم يُنقل إليه ما يثبت خلاف ذلك، فأولا هذا إجماع سكوتي وهو مختلف في حجيته، وثانيا إن الخلاف على دية المرأة فيما دون النفس موجود كما تبيّن، ولكن يظهر لم يصل إلى ابن قدامة، لذلك قال: "ولأنه إجماع الصحابة رضي الله عنهم، إذ لم ينقل عنهم خلاف ذلك إلا عن علي، ولا نعلم ثبوت ذلك عنه".

أنه

تفسير الشوكاني لحديث سعيد بن المسيب في أصابع المرأة، حيث أن هذا التفسير لا يُسعف القائلين به؛ لأن الحديث مرسل لا يُعلم نفاذه إلى

(?) الألباني، ارواء الغليل، ج ?، ص ???.

(1) الشافعي، الأم، ج?، ص???.

??

}