دية المرأة في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٠علي رواية التنصيف في كل شيء، وهنا نجد عنه القول بالمساواة في كل
شيء
ومن هذا كله يتضح مدى الاختلاف في دية المرأة على ما دون النفس، ويتأكد أن أقوال الصحابة هي اجتهاد منهم، وليس هناك نص ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلو وُجد نص ثابت عن الرسول عليه الصلاة والسلام، لما صار هذا التعدد في الأقوال، ولما حصل هذا الاختلاف بين الفقهاء في مقدار دية المرأة فيما دون النفس، ولو كان ثمة نص ثابت لما لجأوا إلى القياس، بل إن عدم ثبوت النص دفع أحد الباحثين القائلين بالتنصيف إلى القول: "لو حكم حاكم بمساواتها للرجل فيما دون النفس، معتمدا على ما سبق ذكره من روايات وآثار، فلا يمكن أن يُعنَّف في حكمه أو يُقْطع في عذره فيه، ما كان معتمدا على رأي قال به كثير من أهل العلم وعملوا به؛ وذلك لوجود الخلاف، وعدم الدليل القاطع على وجوب التنصيف فيما دون النفس (?)، والقول بالتنصيف يجري فيما ورد فيه نص ثابت، وأما عند عدم وجود النص أو عدم ثبوته، فإن المسألة تبقى على عمومها بالأخذ بعموم الآيات، والثابت من السنة في دية النفس وما دونها من غير تفريق بين ذكر وأنثى.
(?) زهران البراشدي دية المرأة في الشريعة الإسلامية، ص??
﴿"﴾
(40)