دية المرأة في الشريعة الإسلامية الناعبي، علي بن راشد

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٨

ووجه

وكذلك ما رواه الربيع (?) في مسنده عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الدية مئة من الإبل" (?)، الاستدلال من الحديث أنه ذكر مقدارها وهذا دليل على مشروعيتها. المطلب الثالث: أنواع الديه في الشريعة الإسلامية

تنقسم الدية في الشريعة الإسلامية إلى عدة أقسام، وذلك نظراً

لاعتبارات مختلفة:

?- فمن حيث مقدار الدية تنقسم إلى دية كاملة، ودية غير كامله.

(2) - ومن حيث وقوعها على النفس أو دونها، فتنقسم إلى دية النفس، ودية ما دون النفس (الأعضاء)، فدية النفس حينما تكون الجناية مهلكة للنفس، ودية ما دونها حينما تكون الجناية متلفة للعضو أو منفعته

وتنقسم من حيث نوع المجني عليه إلى أقسام مختلفة: كدية الذكر المسلم الحر، ودية الذكر العبد، ودية الذكر الكتابي، ودية الأنثى الكتابية، ودية الأنثى الأمة المسلمة، ودية الأنثى الحرّة المسلمة، وهذه الأخيرة هي موضوع بحثنا هذا، وهي المقصودة حينما يرد ذكر دية المرأة، ولقد صار عنوان البحث "دية المرأة" بدل "الأنثى"؛ لِمَا سار عليه الفقهاء في هذه المسألة من تسميتها بدية "المرأة، وإلا فإن الأصوب هو لفظ "الأنثى" كما سيتضح في السطور القادمة.

المطلب الرابع: الحكمة من مشروعية الدية

حفظ النفس وصونها من الهلاك هو مقصد إسلامي عظيم، وإحدى الضروريات الكبرى في الشرع الحنيف، فجعل الله حفظ النفس الواحدة كحفظ الأنفس جميعا، وإهدارها كإهدار الأنفس جميعا، وشَرَع حفظها في الشرائع التي قبلنا، قال تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ

(1) الربيع بن حبيب بن عمرو، الفراهيدي العماني، ولد في غضفان إحدى قرى الباطنة سنة ((75) هـ). انتقل إلى البصرة لطلب العلم. توفي في مسقط رأسه سنة ((170) هـ). من أهم مؤلفاته "الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع. (معجم أعلام الاباضية، ص (152)). (?) رواه الربيع في كتاب الأيمان والنذور، باب الديات والعقل الحديث ((669))، والنسائي في کتاب القسامة، باب العقول، الحديث ((4853))، والبيهقي في كتاب النفقات، جماع أبواب أسنان إبل الخطأ وتقويمه باب دية النفس الحديث ((16147)).

?

}