النبع الفائض في أصول الفرائض لسيف بن عبد العزيز الرواحي
الجزء ١ · صفحة ١٠٩(1.9)
تزوجها فعليه الصداق ويفرق بينهما، واذا وضعت المرأة حملها أخسف الخلق على أى صورة كان ان عدتها تنقضى بذلك لقوله تعالى «وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن، فمام عدتهن وضعهن حملهن ولو علقة أو مضغة مطلقات أو متوفى عنهن أو مفاديات أو نحو ذلك فافهم، وإذا أجلت الرتقاء لتصلح نفسها الى سنة ومات أحدهما في المدة فهما يتوارثان و كذا العنين وكذا من مات فى مدة الفقد أو الغيبة، والمبعض حر بجميعة فهو كغيره من الأحرار لما روى عنه عليه الصلاة والسلام «من أعتق شقصاً فى عبد فهو حر بجميعه فان كان له فيه شريك دفع اليه نصيبه، والمكاتب عندنا حر ولو لم يقض ما عليه كما مر، وقد يرث الرجل المرأة وابنتها اذا تزوج الام وماتت قبل الدخول بها ثم تزوج ابنتها وماتت أيضا كان دخل بالابنة أو لم يدخل ورثهما جميعاً، وأما اذا نزوج الابنة قبل فلا تحل له امها بعدها لقوله تعالى، وامهات نسائكم، والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم وهذا آخر ما تيسر جمعه مما حضر لى وعرفته فله الحمد وله المنة على ما ألهم وهو الذى علم بالقلم علم الانسان مالم يعلم ومن أراد زيادة فليلتمس كتب أسلافنا من أهل الاستقامة والدراية فان بها المغنية والكفاية لمن من الله عليه بالهداية، وقد ذكرت أصولا في رسالتي هذه ليقيس المبتدى عليها ما يماثلها وأخذت ماهو أقرب للصواب واثبت بالسنة والكتاب طلباً للثواب ورجاء الفوز يوم الحساب. فمن رأى بها أغلوطة فليرتق فتق سترها وليبسط بساط عذرها وربما لا تخلو من سهو أو غفلة في الفاظ مبانيها لأنى استحثثت قريحة جامدة وأذ كيت من ذهنى ذكاية خامدة لا سيما وقد تلاطم الهم بقلبي وتراكمت سحائب المصائب
وضع