النبع الفائض في أصول الفرائض سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النبع الفائض في أصول الفرائض لسيف بن عبد العزيز الرواحي

الجزء ١ · صفحة ١١٣

(113)

جميع

واستجهالها واثبات الكبرياء الله تعالى فالعلم بالرعاية لا بكثرة الرواية، وشرف العلم لا يخفى على كل أحد اذ هو المختص بالانسانية لأن الخصال سوى العلم يشترك فيها الانسان وسائر الحيوانات: كالشجاعة والقوة والجراءة والجود والشفقة وغيرها. وانما شرف العلم لكونه وسيلة إلى التقوى التى يستحق بها المرء الكرامة عند الله، قال الله عز وجل «إن أكرمكم عند الله أتقاكم، قال نور الدين السالمي:

مضيع

وعندنا العاصى هو الوضيع لأنه لدينه اكرمكم بالنص أتقاكم فلا تنظر الى تعظيمهم للسفلا فطلب العلم سبب التوفيق الى الطاعة والطاعة سبب لدخول الجنة ه ورضوان من الله أكبر، فمن طلبه لوجه الله تعالى وكان من المنصفين فقد نال البشارة. فالعلم حياة القلوب من الظلمة ونور الأبصار من العمى وقوة الأبدان من الضعف، فيبلغ به العبد منازل الأحرار، ومجالس الملوك والدرجات العلا في الدنيا والآخرة، والتفكر فيه يعدل الصيام و مدارسته تعدل القيام، وبه يتورع عن المحارم، وبه توصل الأرحام، ويعرف الحلال من الحرام، وكلما كان طالب العلم أورع كان علمه انفع، ولله در العلامة الزمخشري حيث قال: ه ما يخفض المر، عدمه ويتمه اذا رفعه دينه وعلمه، ولا يرفعه ماله وأهله اذا خفضه فجوره وجهله، العلم هو الأب بل هو هو للثأى أرأب، والتقوى هى الأم بل هى الى اللبان أضم. فاحرز نفسك في حرزهما، ولله در أبي مسلم حيث قال:

جرد النفس وانهها من هواها لا تذرها في غيها تتلاهي فما هذه الدنيا القصيرة خلقت الا آلة توصل إلى الدار الحقيقية فلا

6