النبع الفائض في أصول الفرائض سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النبع الفائض في أصول الفرائض لسيف بن عبد العزيز الرواحي

الجزء ١ · صفحة ١١٤

(118)

تغفل يا أخى عن نفسك وما ينفعها وما يضرها فاستجلب لها ما ينفعها واجتنب ما يضرها فان بها خزائن للأسرار وعلى قدر العاج في تصفية المزاج تنزاح الظلمات فتقابلها الأنوار ومحلها الاسرار فتنجذب لها الأرواح والاشباح، ولله در أبى مسلم ناصر بن سالم الرواحي

حيث قال:

واذا تقدست القلوب من الهوى فلهن أسرار الغيوب مشاهد ولا تكن يا أخي ممن عقله وعلمه حجة عليه، نعوذ بالله من علم اللسان الذي هو حجة على الانسان، قال العلامة راشد بن سيف اللمكي: و هل معرج ان لم تكن متقدساً وهل فهم سر للمصر لهفوة ان القلوب إذا زاغت و تلطخت بالذنوب كانت أعمال صاحبها

بمنزلة من يرمى عن قوس معوجة أو يضرب برمح غير مستقيم واذا كان في الأنابيب حيف وقع الطيش في صدور الصعاد قال القشيري: حصلت الفترة في هذه الطريقة، لا بل اندرست الطريقة بالحقيقة مضى الشيوخ الذين بهم الاهتداء، وقل الشبان الذين كان لهم بسيرهم وسنتهم الاقتداء، وزال الورع وطوى بساطه، واشتد الطمع وقوى رباطه، وارتحل عن القلوب حرمة الشريعة، وعدوا قلة المبالاة بالدين أو ثق ذريعة، ورفضوا التمييز بين الحلال والحرام، ودانوا بترك الاحترام وطرح الاحتشام، واستخفوا بأداء العبادات، واستهانوا بالصوم والصلاة، وركضوا في ميادين الغفلات، وركنوا الى اتباع الشهوات، فأنى لنا أن نلم باحوال القوم، ونكشف عن صفاتهم الجليلة وطريقتهم الزاهرة الجميلة قال شيخنا السالمي