النبع الفائض في أصول الفرائض سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النبع الفائض في أصول الفرائض لسيف بن عبد العزيز الرواحي

الجزء ١ · صفحة ١١٥

(110)

الاحوال

أقول يا مقلب القلوب ومن هو العالم بالغيوب ثبت على الطاعة رب قلبي حتى أموت في رضاك ربى واعلم يا أخى رحمك الله وايانا انه لابد من النية في كل حركة وسكون لطالب العلم وغيره إذ النية هي الأصل في جميع. إنما الأعمال بالنيات ولكل امرى. مانوى - و - نية المؤمن خير من عمله فينوى الطالب بطلبه العلم رضا الله تعالى والدار الآخرة وازالة الجهل عن نفسه وعن سائر الجهال والعمل لاحياء الدين وابقاء الاسلام فان بقاء الاسلام بالعلم ولا يصح الزهد والتقوى مع الجهل ولا يقصد به اقبال الناس اليه ولا استجلاب حطام الدنيا والكرامة عند السلطان وغيره اللهم الا اذا طلب النفوذ للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتنفيذ الحق والنصيحة الى الخلق واعزاز الدين مخلصاً لله، فاقامة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من أشرف العبادات ولا سما عماد الدين وقوامه ومعظمه النصيحة، لما روى عن النبي أنه قال «الدين النصيحة،. قيل لمن يارسول الله قال الله عز وجل ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، والمراد بأئمة المسلمين قادتهم في تنظيم شئونهم فتذكيرهم وتنبيههم وتحريضهم على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من النصح لهم المفترض أداؤه، قال رسول الله و ان الله تعالى يرضى لكم ثلاثا فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وان تناصحوا من ولاه الله أمركم. قالت الحكماء ودك من نصحك وقلاك من مشى فى هواك. والنصيحة لا تثبت إلا في قلوب المنتخبين من عباده الذين صحت أقوالهم وصدقت نياتهم لأن جرعة النصيحة مرة علقمية لا يقبلها إلا أولو الألباب واننا

D