النبع الفائض في أصول الفرائض سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النبع الفائض في أصول الفرائض لسيف بن عبد العزيز الرواحي

الجزء ١ · صفحة ١١٧

(117)

D

ذلك الموصى أو المنهى اذا دعاه الى صالح أو الى النزوع عن باطل ويروى أن رجلا قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه في كلام دار بينهما ه اتق الله، فانكر عليه بعض الحاضرين وقال له: أتقول لأمير المؤمنين اتق الله فقال له عمر دعه فليقلها لى نعم ماقال لا خير فيكم اذا لم تقولوها ولا خير فينا اذا لم تقبلها والناس فى فهم الحقائق وادراكها على طبقات

:

ولله در القائل

اذا لم

تکر

للمرء عين صحيحة

فلا غرو أن يرتاب والصبح مسفر

وهذا قليل من كثير ليس هذا محل استقصائه وقد حكى التنزيل

)

أن شعيباً عليه السلام قال إن أريد الا الاصلاح ما استطعت وما توفيق الا بالله، ويرشدنا قوله تعالى. قل لا أسألكم عليه أجراً ان أجرى الا على الله، والله در الحكيم اذ قال:

وكم سقت فى آثارهم من نصيحة وقد يستفيد المبغض المتنصح واعلم أنه لا يدخل في زمرة المصلحين من كان مداهنا في الدين

او يتهجم بالقدح شهوة وتفكها وينتصر لهواه تعصبا وتنطعا وهذا تاريخ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والخلفاء الراشدين والائمة التابعين والعلماء الراسخين. ناطق ينادى بما كان لهم من الاقدام فكانوا يتعاونون في امور الدين لقوة غيرتهم على العدل وشدة رغبتهم في الصالح العام ياخذون فى الفور على أيدى المحدثين ويعاقبونهم عقوبة رادعة زاجرة على قدر جناياتهم واحداثهم واعلم يا أخى ان ضعف الجاش وقلة الصبر على المكاره وعن قول الحق والنصح للقيادة مخافة أن لا يرتضى بعض الناس قوله فيضمروا له