النبع الفائض في أصول الفرائض لسيف بن عبد العزيز الرواحي
الجزء ١ · صفحة ١٣(13)
الاختلاف ان كان القاتل صبياً أو مجنونا والصحيح لا يجرى عليهما من الاحكام ما يجرى على المكلف لارتفاع التكليف عنهما وحجة من أسقط ميراثهما عموم الرواية، وأن أمر بضربه وما أراد قتله فمات من الضرب فهو كالخطأ عليه الكفارة والخلاف في الارث ومن قال انه لا يبطل لأنه لم يفعل بيده وكذا الخلاف في واضع الخشبة في الطريق أو شيئاً فأصاب وارثه فهلك والمعمول به عندنا أنه لا يرث لأن القتل كان من سبيه، وأجمعوا أن السقط لا يرث الا ان خرج حيا وأن حياته تعلم بالصراخ او بالحركة وأما القتل الحلال كقتل قاتل وليه أو من بغى عليه أو من طعن في دين المسلمين أو المرتد أو نحو ذلك فانه لا الميراث ولا الوصية لأنه لا يوجب العقوبة ولا المغرم وللقوم في المسئلة مذاهب تركناها مخافة التلبيس والتطويل وبالله التوفيق
المانع الثالث اختلاف الدين
يمنع
وأهل الشرك كلهم ملة واحدة والاسلام ملة واحدة فلا يرث مشرك مسلما ولا مسلم مشركا لما روى عن النبي انه قال: لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر، والمراد بالكافر المشرك وأما الكافر بمعنى الفاسق فيرث ويورث لان كفر النعمة لا يقطع الميراث بل حكمه حكم أهل الوفاء من المسلمين، وقيل فى الذي يرتد عن الاسلام الى الشرك ويترك مالا وولداً فى الاسلام فيهلك أن ماله لأولاده في الاسلام و كذلك الذى يسلم من الشرك على مال فيدركه قبل أن يقسم المال أن له ميراثه منه إلا الزوجين لأن ميراثهما بسبب الزوجية وذلك ينقطع بموت أحدهما بخلاف القرابة فانها سبب أصلى ليس بعارض، وأجمعوا