النبع الفائض في أصول الفرائض سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النبع الفائض في أصول الفرائض لسيف بن عبد العزيز الرواحي

الجزء ١ · صفحة ١٤

(14)

فيها وجدت أن الرجل لو أسلم وله أولاد صغار وكبار أن حكم أولاده الصغار كحكمه وان حكم الكبار حكم أنفسهم وانهم على أديانهم التي اختاروها. والحكمة فى تحريم الميراث بين المسلمين والمشركين قطع العلائق بينهم بالكلية حتى كأن الشرك صيرهم جنساً غير جنس الآدميين حيث صاروا من حزب إبليس واخوان الشياطين، قال جابر بن زيد لما مات أبو طالب ورثه عقيل وطالب ولم يرث جعفر ولا على لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين وهؤلاء النصارى واليهود والمجوس يتوارثون بعضهم من بعض اذا كان بينهم ذو سهم أو عصبات أو أرحام فان قسموا ميراثهم على أديانهم فلا انكار عليهم وان رفعوا أمرهم الى الاسلام حكموا عليهم بحكم القرآن العظيم. واعلم أنه لا توارث بين ذمى وحربى، والمعاهد والمستأمن انهما كالذمي فيرثانه ويرثهما ولا إرث بينهما وبين الحربى، والذى هو الذي ضربت عليه الجزية والحربي هو من لا جزية عليه والمعاهد بفتح الهاء وكسرها من اخذ عليه العهد والمستأ من هو الحربى الداخل دار الاسلام بأمان وأستعيذ بعزة الله وقدرته من شر الشرك وضلاله ومن شر الشيطان واعوانه لا رب غيره ولا إله سواه الرحمن الرحيم إنه لا يفلح الكافرون

الفصل الرابع

في معرفة ذوى المهام وبيان ذلك

اعلم أيها المبتدى الراغب فى معرفة علم الفرائض ان الفقهاء المتقدمين والسلف الماضين قد اختلفوا فى فرائض المواريث اختلافا