النبع الفائض في أصول الفرائض لسيف بن عبد العزيز الرواحي
الجزء ١ · صفحة ١٧(17)
الفصل السادس
فى بيان الفروض المبينة في القرآن العزيز وأصحابها
والفروض جمع فرض، وهو في اللغة يقال لمعان منها التقدير والقطع. واصطلاحا النصيب المقدر شرعا لوارث خاص الذى لا يزيد إلا بالرد ولا ينقص إلا بالعول. وهي ستة في القرآن المبين:) أحدها النصف) قال الله تعالى (وان كانت واحدة فلها النصف) يعنى الابنة المنفردة وقال تعالى: (أن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها ان لم يكن له ولد) فترى حيث يجب للانثى النصف يحب الذكر كله وهكذا في جميع ميراث الاناث والذكور يصير لها نصف ما للذكر في كل موطن على حكم قوله عز وجل (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين) صارت هذه الآية حكما عاما في ميراث الأناث والذكور و قال تعالى (ولكم نصف ما ترك أزواجكم ان لم يكن لهن ولد) (وثانيها الربع) وهو نصف النصف قال الله تعالى في الربع (فان كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن) وقال أيضا (ولهن الربع مما تركتم ان لم يكن لكم ولد) (وثالثها نصف الربع) وهو الثمن قال الله تعالى في الثمن (فان كان
لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين) (ورابعها الثلث) قال الله تعالى فى الثلث: (وورثه أبواه فلامه الثلث) وفى اخوة للام قوله تعالى: (وان كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث)