النبع الفائض في أصول الفرائض سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النبع الفائض في أصول الفرائض لسيف بن عبد العزيز الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

(37)

العصائب أى العمائم لاستدارتها وقيل سموا بها لتقوى بعضهم ببعض من العصب بمعنى المنع والشد منه عصبت الرأس بالعمامة أى شددتها من جوانبه الاربع فالآباء جانب والابناء جانب والاخوة جانب والاعمام جانب واصطلاحاً العاصب بنفسه كل ذى ولاء وذكر نسيب ليس بينه وبين الميت أنثى وخرج بالنسيب الزوج لان ميراث الازواج سبي لا نسى وخرج العاصب بغيره كالانى التي عصبها ذكر وهو من يرث جميع المال أو يرث ما فضل عن ذوى السهام. والدليل على أن ميراث العصبة بالكتاب قوله عز وجل (وهو يرثها ان لم يكن لها ولد) وقوله جل ذكره (وورثه أبواه فلامه الثلث) وكذا ان اجتمعوا ذكوراً واناثا أولاداً كانوا أو اخوة فهم عصبة وميراثهم بكتاب الله تعالى في قوله عز وجل (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) والدليل على ميراثهم بالسنة قولهم «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فالاولى رجل ذكر، وهذا الحديث صحيح متفق عليه ومعنى قوله فالاولى أفعل تفضيل من الولى بمعنى القرب أى لأقرب رجل من العصبة الى الميت والعصبات أنواع عاصب معصب كالابن وابن الابن و ان نزل والاخ الشقيق والأخ للأب فهؤلاء عاصبون بأنفسهم معصبون لغيرهم وكبنى الاخوة والاعمام وبنيهم فهؤلاء عاصبون بأنفسهم غير معصبين لاحد وكذا الاب والجد عاصبان غير معصبين وعاصب لغيره كالبنات مع البنين وكبنات الابن أخوتهن وعاصب مع غيره كالاخوات مع البنات والاصل في ذلك تحت لفظ البنات قوله و الاخوات مع البنات عصبة، ويندرج بنات الابن ولرواية الاجماع فى قضاء النبي فقد سأل رجل أبا موسى الاشعرى عن بنت وبنت ابن وأخت شقيقة ففرض للبنت

D