النبع الفائض في أصول الفرائض سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النبع الفائض في أصول الفرائض لسيف بن عبد العزيز الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

(38)

النصف وما بقى للأخت فلقى الرجل ابن مسعود فأخبره بقضاء ابى موسى فى المسئلة فقال ابن مسعود لقد ضللت اذا وما أنا من المهتدين ان قضيت فيها بذلك لاقضين فيها بقضاء النبي للبنت النصف ولا بنة الابن السدس تكملة الثلثين وما بقى فللأخت فاتينا ابا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود فقال لا تسألونى ما دام هذا الحبر فيكم بفتح المهملة وبكسرها أيضا ويسمى العالم جبراً لما يبقى من اثر علومه وقد قضى رسول الله هلال والا بنى سعد بن الربيع بالثلثين من أبيهما الهالك وقضى لامهما بالثمن وقضى لعمهما بما بقى وهو أخو سعد لانه من العصبة كما مر وهذا أول قضاء قضى به رسول الله في الميراث فنزل قوله جل ثنائه (فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك) ولولا قضاء رسول الله لا بنى سعد بالثلثين لم يقدر سعد بالثلثين لم يقدر أحد أن يقضى لهما بالثلثين ولما قضى رسول الله الا الله بالثلثين لهما علم أن ذكر الفوقية في الآية دفعاً لتوهم الزبادة على الثنثين بزيادة الاناث على الاثنتين كما مر وروى ان ابن عباس رجع عن قوله للابنة الواحدة أو الاثنتين النصف لهذا الحديث إذ بلغه. وأول العصبات الابن ولا يساويه سائر العصبة لانهم يسقطون في كثير من المسائل ماخلا الابن ويساويهم في حكمين في كونه اذا انفرد حاز الميراث وكذا يأخذ ما أبقت الفروض ويخالفهم اذا استفرغت السهام التركة فلا يسقط وهو أقربهم درجة وأقواهم عصبة لسقوط عصبة الأب أو ألجد به أو بابنه أو بابن ابنه وان نزل ويسقط كل عاصب بالأب أو الجد ماخلا الابن وبنيه وأن سفلوا وابن الابن يقوم مقام أبيه فى الحجب والميراث والتعصيب في الغالب لانه يضعف ان يقوم مقامه فى كل مسألة: مثاله كمن هلك عن أبوين وابنتين