النبع الفائض في أصول الفرائض سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النبع الفائض في أصول الفرائض لسيف بن عبد العزيز الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٤٤

(44)

ما كان يرثه الاب ويحجب ما كان يحجبه الاب وبه قال أبو بكر الصديق وابن عباس وابن الزبير وعائشة وعبادة بن الصامت وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وأبو الدرداء وأبو موسى الاشعرى وعمران بن حصين و عمار بن ياسر وجابر بن عبد الله وأبو الطفيل من الصحابة وبه قال عطاء وطاووس وقتادة وعثمان البتى وأبو الشعثاء جابر بن زيد والحسن البصري وسعيد بن جبير وابن سيرين من التابعين وعبد الله بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود وأبو حنيفة وزفر والحسن بن زياد واسحاق بن راهويه وأبو ثور وابن شريح واختاره من الشافعية المزنى وأبو ثور وابن اللبان ومحمد بن نصر المروزى وأبو منصور البغدادى ولهذا القول وجوه: الأول أن ابن الابن نازل منزلة الابن في اسقاط الاخوة وغيرها فليكن أبو الاب نازلا منزلة الاب في ذلك وهو مروى عن ابن عباس وقد قال: ألا يتقى الله زيد بن ثابت يجعل ابن الابن ابناً ولا يجعل اب الاب أبا وان أجيب بأن الاخوة انما حجبوا بالاب لأدلاتهم به وهو منتف بالجد قلنا حجبوا بالابوة من حيث اصالتها والاصالة موجودة في الجدود. الثانى ان الجد اما كالاخ الشقيق أو كالاخ للاب أو دونهما أو فوقهما فاذا كان كالشقيق لزم أن يحجب الاخ للاب أو كالاخ للاب لزم أن يحجبه الاخ الشقيق أو دونهما لزم أن يحجبه كل منهما وكل ذلك باطل فتعين انه فوقهما فيحجبهما ويحكى هذا التوجيه عن ابن اللبان. الثالث ان الله عز وجل لم يذكر الجد في القرآن الا باسم الاب كقوله تعالى «آباؤهم، وقوله تعالى «آباؤكم - وآبائهم، وقوله تعالى «ملة أبيكم ابراهيم - واتبعت ملة آبائى ابراهيم و اسحاق ويعقوب ـ وكان أبوهما صالحاً، وهو جد سابع فيما يقال. والرابع أن الجد يحجب الاخوة للام