النبع الفائض في أصول الفرائض سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النبع الفائض في أصول الفرائض لسيف بن عبد العزيز الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٤٥

(20)

اجماعا كالاب فلو قام الجد مقام الشقيق لم يحجب الاخوة للام ولو كان الشقيق بمنزلة الجد لحجب الاخوة للام كالجد فمن جعل الجد كالاخوة فقد ناقض وثبوت الابوة أقوى. وحاصل المقام عندنا معشر الاباضية في الجد انه بمنزلة الأب يقوم مقامه في جميع أحواله في الحجب والتعصيب والفرض مثل ابن الابن يقوم مقام الابن في الحجب والتعصيب وهو الصحيح عندنا اللهم ثبتنا على نهج الاستقامة واسلك بنا سبل السلامة في هذه الحياة وفى يوم القيامة آمين

تغيير في أموال الاب

اعلم أن للاب ثلاثة أحوال حال يرث فيها بالفروض فقط وذلك مع وجود البنين أو بنيهم وما سفلوا فليس له معهم أو مع أحد منهم إلا فرضه الذي فرضه الله له وهو السدس لقوله عز وجل: «فلكل واحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد ومعنى قوله تعالى: «إن كان له ولد، أى ان كان للمبيت ولد ذكر أو انى فليس لأبيه منه الا السدس لأن عصوبته تسقط بوجود ابن الميت، والحال الثانية يرث فيه الاب بالفرض والتعصيب وذلك ان كان للميت اناث وليس معهن أخ ذكر فلابيه منه السدس وما فضل من المسألة من بعد أخذ ذوى السهام سهامهم فهو له بالتعصيب كأب وابنتين فالمسئلة من ستة للابنتين الثلثان أربعة والسدس سهم واحد للأب بالفرض ويقى واحد فهو له أيضاً بالتعصيب. وكذا ان ماتت امرأة عن ابنة وأم وأب فمسألتهم من ستة للابنة النصف ثلاثة والابوين لكل واحد منهما السدس بالفرض ويقى واحد للاب بالتعصيب ويقوم الجد هنا مقام الأب في الفرض والتعصيب لأنه ياخذ حقين واجبين له حق الفرض اولا وحق