النبع الفائض في أصول الفرائض لسيف بن عبد العزيز الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٥٠(0.)
عن الثلث وكذلك لو ترك اخوة قاتلين فانهم يحجبون الأم عن الثلث الى السدس ولو كانوا مشركين أو مملوكين لم يحجبوها والقاتل يحجب الزوج عن النصف الى الربع اذا كان ولداً ويحجب المرأة عن الربع الى الثمن أيضاً. وأما لو كان الولد كافراً أو مملوكا لم يحجب. وقيل في الذى يرتد عن الاسلام الى الشرك ويترك مالا وولدا فى الاسلام فيهلك إن ماله لأولاده فى الاسلام وكذلك الذى يسلم من الشرك على مال فيدركه قبل أن يقسم له ميراثه منه. واجمعوا أن الرجل اذا اسلم من الشرك وله أولاد صغار وكبار ان حكم أولاده الصغار حكمه، وأن حكم أولاده الكبار حكم أنفسهم وانهم على أديانهم التي اختاروها. وأجمعوا أنه لو مات رجل وله والد عبد وأولاد وقرابة ثم عتق العبد بعد موته انه لا شيء له في الميراث، وأجمعوا أنه لو مات رجل مسلم وترك أباً مملوكا وجداً ان المال للجد اذا كان حراً على هذه الحال كما مر بيانه وكذلك لو كان الأب مشركا والجد مسلماً على هذه الحال، وكذلك القول في سائر القرابة كالقول فيمن ذكرنا، وأجمع العلماء أن رجلا لو مات وترك امرأة حاملا و ترك معها أولاداً ثم مات أحد أولاده قبل أن يولد الذي في البطن ثم ولد انه يرث أباه وأخاه واذا لم يكن للمبيت وارث سوى الحمل وقف المال كله الى انفصاله، وان كان له وارث سواه وكان ممن يحجبه الحمل وقف أيضاً، وان كان لا يحجبه وكان له فرض مقدر لا يختلف دفع إليه فرضه كما لو خلف زوجة أبيه الميت حاملا من أبيه وأخا لامه فان الأخ من الأم له السدس ولد الحمل حياً أو ميتاً ذكراً أو أنثى مفرداً أو متعدداً لأن أولاد الأب لا يحجبون واد الأم حرمانا ولا نقصاً ويوقف الباقى للحمل وان كان له فرض يختلف دفع له الأقل