النبع الفائض في أصول الفرائض لسيف بن عبد العزيز الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٥٢(02)
ميراث خاله، وروى أن رجلا أتى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رحمه الله يسوق ابلا فقال: يا أمير المؤمنين ان أختى سافحت في الجاهلية فولدت غلاما فأصابه سبى فاشتريته وانه قد مات وترك هذه الابل ولم يترك وارثا فقال له عمر بن الخطاب انما أنت خال والخال كواحد من المسلمين وأمر بالابل أن تترك فى بيت المال فلقى الرجل عبد الله بن مسعود رضى الله عنه فأخبره بذلك فجاء ابن مسعود فقال يا أمير المؤمنين لم لم تورث هذا بالرحم والله تعالى يقول (وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض فى كتاب الله) نقال له أترى ذلك يا ابن مسعود فقال له نعم فأمر عمر بالابل فردت إلى الرجل ولأن ذوى الارحام اجتمع لهم سبيان القرابة والاسلام فهم أولى من أهل الإسلام الذين ليس لهم إلا سبب واحد ثم ان بعضا يورثهم بالقرابة الأقرب فالأقرب كالعصبة وهذا مذهب أهل القرابة، وبعض ينزل كل فرع منزلة آبائهم وأمهاتهم حتى يرى كيف يستحق من ينتهى اليه ذلك الفرع فيعطى ميراث أصله وهو مذهب أهل التنزيل والأحسن من قولهم إذا كانوا متفرقين مختلفين في النسب كان ميراثهم بالقرابة واذا اجتمعوا وتحاذى نسبهم كان ميراثهم بالتنزيل وعليه المعتمد واتفق المذهبان على أن من انفرد من ذوى الارحام حاز جميع المال ذكراً كان أو أنى أو خنثى. فان خلف بنت بنت و ابن بنت ابن فالمال على القرابة لبنت البنت رداً وفرضاً وعلى التنزيل نصفه لبنت البنت كأنها بنت ولا بن بنت الابن السدس كأنه بنت ابن ويقسم جميع المال على أربعة فرضاً وردا
وهم أربعة أصناف (الصنف الاول): من ينتسب الى الميت وهم أولاد البنات وأولاد بنات الابن وما تناسلوا ومن تقدم منهم وقرب