النبع الفائض في أصول الفرائض لسيف بن عبد العزيز الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٦١(61)
ذاك
قدمه الله ولا أيكم أخره الله وكان امرءاً ورعا فقال ما أجد شيئا أوسع لى من أن أقسم التركة عليكم بالحصص وأدخل على كل ذي حق مادخل عليه من عول الفريضة، وروى أن أول فريضة عالت في الاسلام زوج وأختان فلما رفعت الى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال ان بدأت بالزوج أو بالأختين لم يبق للآخر حق كامل فأشيروا على فأول من أشار عليه بالعول العباس بن عبد المطلب فقال: أرأيتم لو كان على الميت دين وضاقت عنه تركته فماذا تفعلون فقالوا المساهمة فقال فهلا أيضا المساهمة فاستصوبوا رأيه، وفي رواية قال العباس يا أمير المؤمنين أرأيت لو مات رجل وترك ستة دراهم عليه لرجل ثلاثة وللآخر أربعة ألست تجعل المال سبعة أجزاء قال نعم قال هو وكلهم قد اتفقوا وأجمعوا في عصره رحمه الله تعالى فلما مات أمير المؤمنين أظهر ابن عباس الخلاف في المباهلة فقيل له ما بالك لم تقل هذا في عهد بن الخطاب فقال رضى الله عنه كان أمير المؤمنين رجلا مهاباً فهبته وقال له عطاء بن أبي رباح أن هذا لا يعنى عنى ولا عنك شيئا لو مت أو مت لقسم ميراثنا على ما عليه الناس الآن. اذا تم هذا وفهمته فاعلم أني قد ذكرت لك أن العول لا يكون إلا في ثلاثة أصول كما تقدم ضابطها فما كان أصله من ستة فانه يعول فرداً وشفعا الى أربع درجات فتعول الستة الى سبعة والى ثمانية والى تسعة والى عشرة وهو منتهى عولها فالستة تعول لسبعة كزوج وأختين لأبوين أو لأب أصلها من ستة فللزوج نصف السنة التى هى أصل المسئلة ثلاثة أسهم وللأختين ثلثا الستة التى هى أصل المسئلة أربعة أسهم عالت من ستة الى سبعة ولثمانية ان كان معهم معهم أخ أو أخت لأم فله مع هؤلاء سدس المسئلة
عمر