النبع الفائض في أصول الفرائض لسيف بن عبد العزيز الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٨(A)
الزوج ميراثه منها فان هذا خلع ولا ميراث بينهما لأن المرأة أملك بنفسها ولو كان صداقها الف درهم وأبرأت زوجها من درهم واحد وابرأ لها نفسها لكان هذا خلعاً ولا ميراث بينهما وطلاق المرض طلاق ضرار قصده أو لم يقصده ومن هرب من الحق رد اليه والله أعلم (السبب الثالث (الولاء بالفتح والمد وهو عصوبة سببها نعمة العتق على رقيق فالمولى اذا عتق عبده ثم مات معتقه - بفتح التاء - لم يرث سيده
-
المعتق - بكسر التاء - شيئا من تركته إذ لا قرابة بينهما وهو المعمول به عندنا فماله يقسم بين ورثته على حكم كتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد فان لم يكن له وارث من ذوى السهام ولا عاصب فهو لرحمه فان لم يكن له رحم فهو الجنسه فان لم يقدر له على جنس فماله صدقة لفقراء مسكنه لما روى عن عائشة أن مولى للنبى اخر من عذق نخلة فمات فاتي به النبي الله فقال: هل من نسيب أو رحم، قالوا لا قال «اعطوا ميراثه بعض أهل قريته، وقد مات مولى لابن عمر وجائته امرأة بماله فقال لها: لو كان لى لأخذته فلم يقبضه. وعن جابر عن على في امرأة لم تترك الا زوجها فقضى له بارثها كله قال فان لم يكن زوج ولا زوجة فالمال لأهل دينه من أرضه فان كان مصليا فارثه لاهل الصلاة من أرضه التي خلق فيها فان لم يصح له وارث ولا زوجة ولا رحم ولا جنس (1) فماله لفقراء مسكنه وقد افتى ابن محبوب بمثل هذا وقال ابو المؤثر: لا يورث الولاء على حال لأنه لو لم يورثه ولا علمنا أنه ورث بالولاء وكذا كل ميت مات حراً أو عبداً ولم يكن له وارث من ذوى السهام
(1) ان الذين يتوارثون بالجنس هم الزنج والهند والحبش والنوبة فان أقر الميت منهم بزنجي او هندى أنه من جنسه فالمال لهم الذكر والانتي فيه سواء لاهل قبيلته وبلده ام المؤلم