النبع الفائض في أصول الفرائض سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النبع الفائض في أصول الفرائض لسيف بن عبد العزيز الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٨٩

(19)

عول الأولى بأكثر من نصيب الميت الثاني كأن ماتت عن زوج وشقيقة وأبوية وأم أب فمسئلتها عائلة الى ثمانية ثم نكح الزوج الأبوية فماتت عنه وعن الأخت والجدة فافرض الأبوية معدومة وكأن الأولى ماتت عن زوج وجدة وشقيقة فيكون العول الى سبعة فاقسم ما لها على سبعة للزوج ثلاثة وللشقيقة ثلاثة وللجدة واحد، فافهم اختصار المناسخة وأصول المسائل. واعلم أنه اذا صحت مناسخة أو مسئلة من عدد صح العمل منه بدون اختصار ومن أضعافه ومنه باختصار ولا تختلف مقادير الانصباء وانما يختلف الحساب لكن ارتكاب العدد الاكبر مع وجود الاصغر خطأ خطأ وعيب في الصناعة. والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم

الفصل السابع والعشرون

في بيان الفرقاء والهدماء

اعلم أنه اذا مات متوارثان أو أكثر بغرق أو هدم أو حرق أو طاعون أو في معركة أو غير ذلك ولم يعرف من مات قبل الآخر أو عرف أن بعضاً مات قبل بعض ولم يعلم عينه أو علم أنهم ماتوا في وقت واحد ولم يسبق واحد آخر فقد وقع الخلاف في توريث ميت من ميت، أما زيد بن ثابت فلا يورث ميتاً من ميت أى لا يرث واحد منهما الآخر وعليه مالك والشافعي وأبو حنيفة وأبو عمار رحمه الله محتجاً بأنه لو علم موتهما متحداً في وقت لم يورث واحد من الآخر فاذا أجرينا على مذهب زيد فلا كلفة فيه وهو ظاهر، وأما مذهب على ابن أبى طالب فانه كان يورث الموتى بعضهم من بعض ثم يورث الأحياء