النبع الفائض في أصول الفرائض سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النبع الفائض في أصول الفرائض لسيف بن عبد العزيز الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٩٠

(4.)

من الموتى من تلاد أموالهم وهو الذى في أيديهم وعليه عمل أصحابنا من أهل الاستقامة وبه تقول الحنابلة مالم يقع التداعى للسبق فان وقع وادعى ورثة كل ميت تأخر موت موروثهم ولا بينة أو تعارضت بيناتهم حلف كل واحد على ابطال دعوى خصمه ولا توارث بينهم فيكون الأمر على مذهب على: مثاله اذا مات زوجان معاً وترك كل واحد منهما ابناً له من غير الآخر وترك كل أربعين ديناراً فللزوج من زوجته عشرة ربع الاربعين ويبقى لابنها منها ثلاثون ولها من الزوج خمسة ثمن الاربعين ويبقى لابنه خمسة وثلاثون وتضم للعشرة التي ورثها أبوه من الزوجة فكمل له خمسة وأربعون ويكمل لابن الزوجة مخمسة وثلاثون بضم الخمسة التي ورثت أمه من الزوج للثلاثين الباقية لها، وأما العشرة الفورث الزوج منها و الخمسة التي ورثت الزوجة منه فلا يرثان منهما لأنهما طلرئتان لكل من الآخر فيؤدى الى أن الانسان ورث نفسه، واذا علم موت أحد الوارثين بالغرق ونحوه بعد الآخر فالأمر واضح ان المتأخر يرث السابق موته اجماعا، وان علم موتهما مرتباً ونسى وقف الأمر الى البيان أو الصلح فجائز هنا للضرورة، مثال آخر وفى ثلاثة اخوة غرقوا معاً وتركوا أمهم وخلف كل واحد منهم ابنا ففى قول زيد بن ثابت للأم من كل واحد من ماله السدس والباقى لابنه وليس فى شيء من هذا عمل، ولو لم يخلف كل واحد منهم ابنا ولكن تركوا أمهم فقط فلامهم من مال كل واحد منهم الثلث والباقى للعصبة، واما فى قول على فاذا سئلت عن ثلاثة اخوة غرقوا وتركوا أمهم فتجعل بعد مدة الفقد أصغر وأكبر وأوسط أو غير ذلك من العلامات فتميت الأكبر فلامه السدس وللأوسط