النبع الفائض في أصول الفرائض لسيف بن عبد العزيز الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٩٨(98)
على
له ثلاثة عشر
لكل ابن ثمانية وهم سبعة فذلك ستة وخمسون وللموصى له أيضاً ثمانية فذلك أربعة وستون، فاذا نظرت الى ثلث المال تجده ثلاثة وعشرين ومتى أخذ الموصى له ثمانية بقيت خمسة عشر وثلث خمسة عشر خمسة ياخذهن الموصى له به فوق الثمانية فللموصى وللأولادستة وخمسون فقد صحت من تسعة وستين والله أعلم والوصايا كما علمت تخرج كلها من ثلث المال ما لم تكن من ضمان الهالك فمن رأس المال، وكذا الوصية لوارث ان كانت من ضمان أو اقرار أو بحق أو بوجه من الوجوه على الهالك فجائزة وهى من رأس المال، وان مات الموصى له قبل الموصى فقد بطلت الوصية، واذا كان ورثته أمناء عنده فليوص وليخبر ورثته بوصيته ويبرأ منها ويضمنها الوارث ان تلف المال ولم ينفذها، والصحيح فيها وجدته أن الموصى لا يبرأ حتى تنفذ وصيته وسواء استخلف الثقة العارف بانفاذها أو غيره إلا أن الثقة في دينه افضل من غيره على كل حال والدليل أن بعض الأجلة تحمل على عهد أبي عبيدة ديوناً ومات وامتنع من الصلاة عليه حتى تكفل له بعض أصحابه بقضائها - كما روى مثل ذلك عن النبي - فالأولى أن يفك الانسان نفسه من جميع الحقوق اللازمة في حياته الا وصية الأقربين فتؤخر الى بعد الممات لأنه لا يعرف أقاربه من الذى يموت بعده ومن يبقى بعده فان عجزت عن انفاذ وصاياك في حياتك ولم تقدر فاحكم وصيتك ما دمت صحيحا عند كاتب عدل عارف و بلفظ ثابت و اجعل عليها شهوداً ثقاة ويكون وصيك ثقة في دينه عارفا بانفاذ الوصايا. وها هنا أوقفت خطى الأقلام عن الاقدام الى إطالة الكلام وفقنا الله تعالى لحفظ الحدود والاخلاص والهداية وأعاننا
صحيح