النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني

النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني

الجزء ١ · صفحة ١٠

أبواب دكاكينه ومرباط واكلتهم الصويلح تطل هذه الأشياء وغيرها من ثقب ذاكرة جغرافية مدرسيه بليدة، وتطل معها معارف بدائية مبثوثة على صفحات مجلات سياحية خجولة. خيزرانة العُماني وخنجره وعمته، ضريح النبي، عمران جبل القمر ووادي سمايل رقصة الهبوت البرتغاليون وفروسية اهل «عُمان» واسطولهم البحري. هكذا تظل صورة «عُمان» في عالماً ذاكرة العربي ينوس بين الغياب والحضور بين السحر والحقيقة بين تشكيل قبلي وصياغة اجتماعية معاصرة لامتزاج سكاني فريد. بين انشداد لموروث لا يُنسى، وتطلع طموح وجريء لمستقبل تتولى الثقافة

المعاصرة صياغة صورته ..

ومن قلب هذه التناقضات، ومن صلب الجدل القائم بين انسان متحفز وطبيعة قاسية مندغمة بمفردات الربع الخالي تجيء الدعوة لكاتب سوري، كي يتثاقف مع صفحة ادبية منصرمة من تاريخ عُمان، وطلب إليه ان يحاضر امامكم عن شاعر من اربعة شعراء هم:

النبهاني والستالي والبهلاني والحبسي. إن دراسة مثل هؤلاء الشعرا، تمثل مجازفة حتى لناقد عُماني يملك المصادر الكافية والروح والمرآة القادرة على استيعاب تجاربهم. فكيف الأمر بالنسبة لكاتب سوري لا يملك من الأهلية لخوض هذه المجازفة سوى قدرته المحدودة على تذوق الشعر عموماً، وانصرفت كل كتاباته على مدى السنوات الماضية الى قضايا الفكر المعاصر، والصحافة والكتابة ذات الطابع العلمي بحكم الاختصاص.

بهذا التمهيد الصادق لا ادّعي ولا املك الشجاعة الكافية لأزعم أمامكم بسمو هذه الدراسة، وقصارى طموح هذه الخواطر النقدية، انها تثير جملة افكار وتساؤلات ليس حول الشاعر سليمان النبهاني وحده بل حول كل