النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني
الجزء ١ · صفحة ١٠٠47 أروح واغدو بين دن ومسمع وبهكنة معشوقة الحركات 7 47 إذا ما جلسنا في البساتين غدوة على فرش مرفوعة عطرات 8 47 فكم جنةٍ في الارض دان قُطوفها بها غرفات ايما غرفات 9
47 قضينا بها ايامنا بمُدامة لدى قاصرات الطرف بين سقاة 10 47 وحور كأمثال الدماء براغز براغز يطربننا بالناي والنغمات 11 48 إذا ما انبرين الغانيات عشية تُغنينا في سامي الشرفات 13 48 وقد بعث الرّاح العتيق سرورهم فأنفسهم مرتاحة بهجات 19 48 احبُّ من الندمان كل مُطرّبٍ وكل غضيض الطرف عن عثراتي 20 مفردات «النبهاني» هنا مختلفة تماماً:
الدن - المسمع - الرقص - البساتين - قاصرات الطرف - السقاة الحور - الدمى - الغانيات - الراح - البهجة - النديم - الطرب»
لا مكان للحزن في هذه الصورة لا مكان للأرق والوساوس والمرأة في هذه الصورة مجرد دمية مدللة، وجسراً وحيداً «لنرفانا» الحواس، والزمان يقف خادماً لها، وإذا اليوم كله كأنه هارب من دفاتر «باخوس».
و «النبهاني» في قرارة نفسه، يعتبر هذه الصفحة الجديدة والمغايرة لصفحات كتاب حياته المليء بالجد والفروسية ومطالب العلى يعتبرها خطيئة مطبعة أو عثرة فاضحة، لذلك ينتقي النديم القادر على غض الطرف عن هذه العثرة والناظر دائما إلى قامة «النبهاني كما اراد لها ان تكون في حماسته ويقيسها ابداً بمسطرة الفروسية والرجولة والفلوات والمفازات والخيول والصوارم و كل مفردات البطولة الاخرى التي يعشقها أكثر من اي شيء آخر!!
إنه لوهلة قصيرة من الزمن، ينفض يده عامداً من غبار المعارك ومشقات
98