النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني

النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

الطلل والنسيب والظعيات والحماسة والفخر تمثل معظم شعر «النبهاني» ان لم نقل كلّه. هناك قصيدة رثاء واحدة ونتف متناثرة عن الخمريات والحكم او الطرديات والقنص وقصيدة طويلة في وصف الخيل وسنستعرض بعض خصائص هذه الاغراض بشكل سريع، نتمم بها اطلالتنا على عالم هذا الشاعر الواسع.

* الرثاء

قصيدة الرثاء اليتيمة في الديوان لا تصل في جودتها ومستواها الفني الى عيون شعره. قصيدة عادية يغلب عليها الصياغة. وحتى الصور المطروقة في باب الرثاء كصورة الدمع الذي لا يعيد ميتاً، أو الميت الذي لا يسمع ولا يجيب أو صورة الموت الذي لا يُرد لأنه قدر محتوم يقول متمم بن

نويرة

لقد

لامني

عِند القبور على البكا رفيقي لتذْرافِ الدُّموع السَّوافِكِ فقال اتبكي كُل قبر رأيته لقبر ثوى بين اللوى فالدكادِك فقلت له إنّ الشَّجا يبعث الشجا فدعني فهذا كُلُّه قبر مالك (94) ا

او قول الفرزدق

ولو كان البكاء يردّ شيئاً على الباكي بكيتُ على صقوري

او قول احدهم: فلن يرجع الموتى حنين المآتم.

او قول قتيلة بنت الحرث بن كلدة: فَلْيَسْمَعنَّ النَّضْرِ إن نادَيْتَهُ إن كانَ يُسمَعُ مِنِّيت او يَنْطِقُ

قاله

او قول هشام بن عقبة العدوي اخو ذي الرمة: نعوا باسق الافعال لا يخلفونه تكاد الجبال الصُّمُّ مِنْهُ تَصَدَّعُ (96)

101