النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني

النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني

الجزء ١ · صفحة ١١٤

واعتاد النقاد ان ينثروا ابيات الشعر لكشف مواطن الجمال فيها. فماذا تقول ابيات تلك المقطوعة نثراً؟؟

الحزن يجلل المكان ودموع الشاعر تنسكب من سحب جفونه، وديار «راية» حبيبته مقفرة. لا صوت لا صدى والرماد يضع بصماته القاتلة على الأوتاد المتناثرة، وتبدو الدوارس من بعيد كحمامات سود الغربان تنعق والضواري تملأ المكان بحس المهابة والرعب.

في اصيل ذلك اليوم يضيع ثورّ صغير لم تنبت قرونه بعد، ويفقد، ويفقد حس الامان الذي كان يوفره القطيع له. - وما اشبه احساس الشاعر الذي

يتصدّى لعدوان الليل وجبروته وحيداً بمشاعر ذلك الحيوان التائه -.

الرعد يملأ المكان وكأن الغيوم هي التي تقهقه، وينسل الثور من مكان الى مكان كما يتهادى السمع. يشتد المطر والثور الوحيد يبحث عن مكان يتقي به ذلك الوابل من الماء.

سمحج

179 وقفتُ على رَبع لراية ناقتي اريقُ سما جفني به واسائله 1 179 وكيفَ يُردُّ الرَّجعَ ربع مخلد بحيث الغضا اقوت سنيناً منازله 2 179 عفى غير سُفْع كالحمائم جنَّمِ واورَق بادٍ في الخصاصات جائلة 3 180 ونؤي كجذم الحوض اثلم خاشع وأشعث فرد شُح بالفهر عاطله 4 180 به كل شاج الى كل تُعالجه أنَّى انبرى وتماطله ه 180 وسيد وسمع والخفار وفرعل وارقط إن صال استكانت فراعله 6 180 فسل الهوى واستحمل الهم بازلا رعته الفيافي فاسلهمت كواهله 7 180 كأني قذيف يوارى النحض والتى شاملة 8 180 شبوب اجم الروق قهدِ محدّد اجم الروق قهدِ محدّدٍ سبحل اضاعته اصيلاً حلائله 9 181 فأمسى وحيداً مفرداً من نعاجه يقابل اهوال السرى وتقابله 10

شددت الرّحل في متن ناشط

112