النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني
الجزء ١ · صفحة ١١٨* وصف الخيل اما ابياته في وصف الخيل، ويخصص لها احياناً قصائد بأكملها، فهي فريدة في روعتها وابداعها ووصف حصانه وناقته وشدتها وقوة احتمالها وسرعتها يعتبر بكل مقياس غاية في الجمال والكمال.
والابيات الكثيرة المبثوثة في الديوان عن هذا الموضوع، تفصح عن علاقة وجودية بين الشاعر وهذه الحيوانات. وهو يغمرها بفيض من المشاعر
والاهتمام والاجلال الشيء الذي يرقى بها فعلاً إلى مستوى الانسنة. وليس ذلك بغريب فلقد اتخذ العرب الحيوان رفيقاً، سواء في بواديهم او حواضرهم، والفوه في حلهم وترحالهم» (110).
والحيوان هو الساكن الوحيد في تلك الصحراء الموحشة الممتدة كالابد ولا نأتي بشيء جديد اذا قلنا بأن اهتمام الادب العربي بالخيل تحديداً، لا يفوقه اهتمام ادب من آداب الشعوب بها.
فلابن الاعرابي كتاب بعنوان «اسماء خيل العرب» ولابن الكلبي كتاب آخر عنوانه «نسب الخيل». (111)
يقول ناصر الحاني
«لقد عرف بعض الشعراء بوصف حيوانات معلومة اشتهر أمرهم معها وصاروا يذكرون بها. فأبو داود الايادي اشتهر بوصف الخيل وكان النابغة الجعدي من وصافها ايضاً. وكان طفيل الغنوي من اشهر شعراء قيس ومن اوصف العرب للخيل حتى سموه طفيل الخيل. وسمي زيد الخيل بهذا الاسم لكثرة خيله ومن وصاف الخيل المعروفين ايضاً سلامة ابن جندل واشتهر الحصين بن نمير بوصف الابل. ولا نعرف كتاباً عني بالشعر وابوابه يخلو من ذكر الحيوان (112)
0116