النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني

النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني

الجزء ١ · صفحة ١١٩

هذه العناية العظيمة بالحيوان تتجسّد بشكل صريح في ديوان النبهاني. ولا يستطيع المرء أن يحصر أو يعد الاسماء او الصفات او الالفاظ الدالة على الحيوانات معجمة في هذا الباب يحتاج الى تفسير وشرح. وهو يزعم بأنه بيطار ضروب الخيل» د 195.

واذا كان من الصحيح ان المعرفة العلمية ليست من مضامين الشعر الحقيقي، ولكن ذلك الشغف والجنون بالحيوان دفع الشعراء العرب ومنهم «النبهاني» الى تيسير دخول تلك المعارف الى الحرم الشعري.

ان معرفة شاعرنا العميقة بالخيل تسوقه وراء تشخيصها بالالفاظ حتى ليستطيع الرسّام ان يصوّر الخيل الاصيلة لدقة وصف «النبهاني» لها وادخاله لأنسابها والوانها وعلامات الاصالة او الهجانة فيها داخل البنية الشعرية.

يقول «النبهاني»:

138 هيفاء لا روح فيها ولا صَكك كلا ولا فَضَض فيها ولا ظلع 9 138 جلت ودقت ورقت واستوت ودنت وابذوذَخَت فتكافا خلقها البدعُ 10 139 فالرأس مرتفع والصدر متسع والصُّلب متَضع والخلق مجتمع 11 139 كانَ مُقلتَها قد اولجت نباً في اذنها فهي تستقصي وتستمعُ 12 ويصف حصانه قائلاً

خالي

19 أسيل نبيل ضليع تليعٍ كريم الطباع جميل الادب 30 20 خفيف دفيف سريع اذا ما جرَى قُلتَ برق بليل أشب 31

ويصف حصانه الغراب

34 صا في الاديم كأنما يجري بمتنيه السراب 3 34 سامي التليل كأنما هاديه جذع من خضاب 4

117