النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني
الجزء ١ · صفحة ٢٢من هذه الحكايات المدرسية او الشاخصات النقدية، تلك التي يرويها ابو الفرج الاصفهاني» في «اغانيه» على لسان محمد بن سلام الذي قال: رأيت اعرابيا من بني اسد، اعجبني ظرفه وروايته فقلت له: ايهما عندك أشعر؟؟ - يعني جريرا والفرزدق -. فقال: بيوت الشعر اربعة: فخر ومديح وهجاء ونسيب وفي كلها غلب جرير ثم يروي الأعرابي الابيات الاربعة (10).
وببعض ابيات أخرى من الشعر تتوزع على ذات الاغراض ينسب «الاخطل» مجد الشعر والويته لنفسه، وبذات المنطق السابق تقريبا. (11). حكاية مدرسية اخرى
قيل أن الوليد بن يزيد بن عبد الملك قال لأصحابه ذات ليلة
أي بيت قالته العرب أغزل؟؟
قال بعضهم قول جميل:
يموت الهوى مني اذا ما لقيتها ويحيا اذا فارقتها فيعود
وقال آخر: قول عمر بن ابي ربيعة:
كأنني حين امسي لا تكلمني ذو بغية يبتغي ما ليس موجودا
فقال الوليد: حسبك والله بهذا!! (12)
حكاية مدرسية ثالثة. سأل بعض الرواة ابا عمرو بن العلاء عن امدح الناس وابدع الناس بيتاً واهجى الناس واحسنهم تشبيهاً فيروي امامهم عدة ابيات كلها لبشار بن برد. (13)
حكاية مدرسية اخيرة. حكى مسعود بن بشر المازني قال: لقيت ابن مناذر بمكة فقلت له: من اشعر اهل الاسلام؟؟ قال: من المحدثين هذا الخبيث الذي يتناول شعره من كمّه. فقلت من؟؟ قال: ابو العتاهية. كما
20