النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني

النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني

الجزء ١ · صفحة ٢٦

تلك التي تشذ عن القاعدة، حيث يبدأ «النبهاني» قصيدته بالغزل او الفخر او بأبيات خمرية، وهي ذات القصائد التي تشذ عن معمار قصيدته العام ويخصصها للمعارضة او وصف الخيل او رصد حدث جلل كيوم الحبيل او الرثاء.

عشرون قصيدة فحسب يتجاوز بها عامداً القالب الطللي، فيما تتطابق المقدمات الطللية الكثيرة في بقية قصائده في مراميها ومعانيها وموسيقاها وحتى في بنية بنائها اللغوي وربما جرياً على عادة القدامى المال فهل يعفينا مبدأ الاتِّباع» هنا من محاولة فهم وادراك واستيعاب تلك الظاهرة الاصيلة في الشعر العربي؟؟

ان الاسئلة التي تنشأ من معالجة علاقة الطلل بالشعر والشاعر كثيرة جداً. واحتمالات الاجابة ايضاً تظل مفتوحة.

هل الطلل شكل ام مضمون؟؟ ماذا يعني تعدد الامكنة في المقدمة الطللية؟؟ هل ينطوي الطلل على موقف انساني؟؟ هل الموقف الطللي سكون وثبات في خضم حركة الحياة والفن؟؟ هل المقدمة الطللية اضافة قسرية للقصيدة يمكن اسقاطها ام ان هناك علاقة عضوية بينهما؟؟ لمحة انني اضع امامكم جملة من الآراء المتناثرة التي قد تلقي النور على هذه القضية المحورية، والتي لم يتوقف النقاش الدائر حولها حتى الآن!!

يقول «الاصفهاني» في «اغانيه»:

قيل: كان بشار يحشو شعره اذا اعوزته القافية والمعنى، بالاشياء التي لا حقيقة لها، فمن ذلك انه انشد يوماً شعراً له، فقال فيه:

غنني للفريض يابن قنان

فقيل له: من ابن قنان هذا؟؟ لسنا نعرفه من مُغَنّي البصرة؟؟

24