النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني

النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني

الجزء ١ · صفحة ٣٩

عناصر

- التفسير النفساني - الوجودي كما يتبناه عز الدين اسماعيل» ويقرن الطلل بإحساس الشاعر، بالتناقض، واللاتناهي، والفناء، وهي كونية يقتحمها الشاعر العربي بطللياته.

4 - الطللية كحل لمشكلة الفراغ كما يشرحها ويتبناها يوسف خليف ه - الطللية كتعبير «نوستالجي» صارخ وحنين عاطفي للماضي، يمر فوق جسر الذكريات

و «يوسف اليوسف» ينقد التفسيرات السابقة كلها، ويقدم لنا صلب نظريته على الشكل التالي:

«البرهة الطللية، اذن التفام لثلاث لحظات يقوم بينها تجادل تمثلي يذوب ويصهر كل واحدة في الاخرى فيفضي الى اندغامها جميعاً في تركيبة كلية البنية، يعسر فرز اقاليهما الثلاثة كلاً على حدة. فكل عنصر من عناصر الطللية نزاع الى الاكتمال بالعنصرين الآخرين بحيث يفقد ويخسر الكثير من اغتنائه وخصوبته، وكذلك ثقل حضوره في حالة غياب أي منهما.

وفي ميسورنا أن نجمل هذه العناصر الثلاثة بأنها

القمع الجنسي والاندثار الحضاري، وقحل الطبيعة» (35).

والشاعر برأيه في وقفته الطللية يوحد ويجانس ويوازن بين «القمع» الذي تتعرض له الطبيعة بفعل القحل وانحباس المطر، وبين الهدم» الذي يصيب الحضارة والحياة والمنازل من جراء ذلك القحل، وبين «القهر» الذي يتعرض له اللبيدو، بفعل الرقابة الاجتماعية الكابحة او بفعل ما تمارسه التقاليد من حظر وكظم عليه.

وقصارى القول كما يقول الناقد يوسف اليوسف هو ان عقدة العقم في الطبيعة والحضارة والانسان ككائن متوالد هي أس الطللية ونواتها التي

37