النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني

النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني

الجزء ١ · صفحة ٤٠

تتمحور حولها وتتنامى بالانبثاق عنها (36)

ويستخدم الناقد نظريته هذه لتحليل طللية زهير كأنموذج ويجيد التحليل. ولولا رغبتنا في استكمال الدراسة والالمام بجوانب «النبهاني» الاخرى لكنا وقفنا عند طللياته، نستشف ما وراءها من ظلال وابعاد ونرجو ان تكون هذه الاشارات العابرة فاتحة لدراسات أوسع يتصدى لها المختصون.

الفخر والحماسة

ننتقل الى جانبين آخرين من جوانب شعر «النبهاني» ونقصد الفخر والحماسة وهذين الضربين من الشعر يندغمان ويتداخلان عند الشاعر حتى لا يكاد المرء يستطيع ان يفصل بينهما.

هذا

ويشكل شعر الفخر والحماسة لدى «النبهاني معظم ديوانه وهو في يجري على مبدأ الاتِّباع» وعلى مألوف شعر العرب المليء بفصول

الحماسة.

بعد ديوان «الحماسة» الذي الفه ابو تمام حبيب بن اوس الطائي، حين لزم خزانة كتب ابي الوفاء بن سلمة. الف العرب ثمانية كتب اخرى في الحماسة للبحتري ولأبي هلال العسكري، وللبصري والعلوي ولشميم

الحلي ولغيرهم. الشيء الذي يؤكد على اهتمام العرب بالحماسة.

ورغم أن «حماسة» ابي تمام موزعة على عشرة ابواب أولها الحماسة، فقد اشتهر هذا التصنيف والتصانيف التي جاءت بعده بباب الحماسة، ذلك ان الحماسة شجاعة العرب وهي الأولى بين صفاتهم كما يقول محمد عبد المنعم خفاجي الذي راجع وعلق على «حماسة ابي تمام والتي يقول عنها البغدادي

وقد وقع الاجماع من النقاد على انه لم يتفق في اختيار المقطعات انقى مما جمعه ابو تمام في كتاب الحماسة» (37)

38