النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني
الجزء ١ · صفحة ٤٦الشعر والايديولوجيا. على امتداد الديوان تبدو الاهداف الاجتماعية والسياسية والعسكرية واضحة كل الوضوح. كان «النبهاني» صاحب قضية، وكان يطرق كل السبل على صعيد الممارسة الحياتية للوصول بها الى التحقق ولكنه وبنفس الوقت كان يخوض معركته الاعلامية بقصيدته كسلاح رديف.
وهو في الاجزاء الكثيرة المخصصة للفروسية، يذهب لوصف ساحات القتال ويفلسف موقفه من الحرب، ويستعرض وسائل القوة لديه من رجال ودروع وسيوف ورماح وخيول، وما يملك من دهاء وحنكة وتخطيط للفوز، ولكن قبل هذا وذاك، هناك القيم الانسانية الاصيلة وهي سلاحه الايديولوجي الذي يقاتل به ومن اجله ومن ورائه «عصبة الخير» د 25/ 294 تلتف حوله دفاعاً عن الحق والعرض والمال، مؤمنة بالله وقدره. وهو يحشد لمعركته ضد خصومه واعدائه الذي ينازعونه السلطة المادية والمعنوية كل اسباب الفوز والتفوق.
اولا: نسبه العريق الاصيل غير الهجين، عمومة وخؤولة. ونحن نعرف فضل «النسب» كمصدر من مصادر حق السيادة في مجتمع قبلي.
النسب عنصر من عناصر ايديولوجيته، وهو مدماك عقيدته الأول، لذا لا يقتصد في تقديم الادلة التاريخية، ويوظف معرفته الوثيقة لشجرة انتمائه واصولها وجذورها وفروعها، كي يجعل حضوره استمراراً لإشراقة ذلك الاصل، ويخصص مئات الابيات الشعرية لتحقيق مراده في ارتقاء الدرجات العلى على سلالم الانساب
فهو من دوحة هوديّة نبوية … » د 38/ 286. انا ابن نبي الله هود بن عابر د 45/ 202. و «سباً جدي» د 26/ 115. «وانا ابن نبهان وجدي تبع د 42/ 232. وحارثة البطريق منا» د 11/ 216. «وقحطان رب التاج
44
ميں نقال ل