النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني

النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني

الجزء ١ · صفحة ٤٧

والملك يشجب» د 12/ 216. «قومي بنو ماء السماء» د 52/ 153. «انا ابن

سليمان سليل مظفر» د 35/ 157 انا الملك الازدي» د 34/ 157. ويعدد مئات الاسماء المعلقة كالمصابيح على شجرة نسبه السامقة

ويستعرض فعالها، وجليل اعمالها ليقول مستخلصاً من كل ذلك:

لنا النسب الاسنى الاغر د 53/ 119. وهو لا يملك اذن الا ان يحمل شجرة نسبه، ويزرعها فوق صفحة التاريخ لا ليستريح في ظلها، بل ليفيء إليها بين معركة واخرى ولكي يشحذ سيفه الذي ثلمته الاحداث، مسنداً ظهره على جذعها العملاقة

ثانياً: اما المدماك الآخر لتلك الايديولوجية فهو صانعه.

المدماك الاول صنعته الاقدار والآخر صنعته مناقبه الشخصية، واخلاقه العظيمة وسجاياه الانسانية الرفيعة من فصاحة وحلم وجسارة وحكمة وعفة وكرم، انه فارس يغيث الملهوف، ويدافع عن الحياض، ويدعم الضعيف، ويعفو عند المقدرة، ويقري الضيف، ويصبر على الشدائد والمحن ويرتحل في طلب العز ويقرن القول بالفعل، ويبتعد عن كل ما يشين النفس البشرية من جبن وغدر وكذب، وهو فوق ذلك يعتد بمواهبه ينشد الشعر

ويتقن فنون الصيد، ويعرف الخيول ومعادنها عليم بالفيافي والقفار وفي مجتمع قبلي، يصبح اجتماع العاملين معاً في إهاب شخصية واحدة مدعاة للفخر والاعتداد والاعتزاز الحسب والنسب وتجسيد الشخص لجماع القيم القبلية العليا من شهامة ومروءة وكرم. وقد اجتمعت للنبهاني هاتين المزيتين. ولعلّ فضيلته الكبرى أنّه جسّد بأبيات رائعة تلك الملامح، حتى تصبح تلك الشخصية بمقياس الأدب، وكأنها منتزعة من صميم الصدق، وهو يحلف على ذلك ويقرره في ابيات كثيرة «والله يشهد والمليك بأن حقاً ما ادعيت» د 50/ 43

45