النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني

النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني

الجزء ١ · صفحة ٦٢

197 كأنَّ على انيابها خمر كرمة تُشجُ بصاف ذي جلاميد سلسال 7 204 كان رُضابها خمرٌ سُلاف يشاب بسائغ عذب زلال 15 224 أيام ريقُ فم الخريدة قهوتي ومنازل الخود الشموع منازلي 13 234 كان على انيابها خمر كرمة يُعل بماء الورد والمسك والعسل 10 250 كان رضابها شهد زُلال يُعل بقهوة صرف مُدامِ 12 266 كأنَّ على فيها اذا الليل غورت كواكبه والصبح بادي الملاطم 22 267 مُعتَقَةً من خمر بابل خالطت مصرَّد ماء من زلال الغمائمِ 23 273 وتَبسِمُ عن ثنايا واضحاتٍ تلوحُ كانها در نظيمُ 7 273 كان سُلافة صهباءً صُرفاً معتقةً يَطوفُ بها النديم 8

وتبدو مسيرة الشعر، ومعالجته لهذه الصورة طويلة جداً. منذ ذلك الشاعر الفرعوني المجهول حتى الاخطل ونزار قباني. ولا نظن الصورة ستموت. ستظل حيّة أبد الدهر طالما استمر الشاعر ينهل النشوة والخدر من نبعي الثغر والخمر.

الاخطل الصغير ونزار قباني كلاهما جدّد في الصورة، ودون الدخول بالتفصيلات لأنه خارج دراستنا، فإن هذا التجديد لا يخفى على متذوق

الشعر.

ولكن اين يقع شعر «النبهاني» على طول تلك المسيرة؟؟ خمسون بيتاً من الشعر او اكثر استقى «النبهاني مادتها الاساسية من هذه الصورة

بالذات!!

واذا كان من الصحيح أن معظم شعراء العربية او غيرها من اللغات قد جربوا قريحتهم وقدرتهم ومخيلتهم في استخدام هذه الصورة. فإن «النبهاني ينوع ويعزف بأوتار اللغة والصور والبيان والمحسنات

7.