النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني

النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني

الجزء ١ · صفحة ٦٦

وللوليد بن يزيد في ذكر الخمر وصنعتها اشعار كثيرة، قد اخذها الشعراء فأدخلوها في شعرهم وسلخوا معانيها، وابو نواس خاصةً فإنه سلخ معانيه كلها وجعلها في شعره.» (65)

ولكن مَنْ مِن النقاد يستطيع سحب بساط الخمريات من تحت قدمي الحسن بن هانى رغم انه سلخ معاني الوليد بن يزيد كلها، وجعلها في شعره كما قال «أبو الفرج». «ابو نواس» صاحب العرش وسيده كان وسيبقى ولا يعيبه ان ابداعه كان اتِّباعاً في جوهره ومثل هذا الكلام ينجر على «النبهاني».

لقد تكرر البكاء كثيراً على ألسنة الشعراء حين ترحل المعشوقة ويطويها البين. وتكررت صورة البرق الذي ينبش ذكريات الامس الدافئة والعيش الرغيد وصورة الاستسقاء وطلب الخير وصورة الواشي والعذول ومحاولته الدائبة على تمزيق حبل الوصال والوداد والطيف الذي يطرق ابواب حياة الشاعر ويفجر فيه مشاعر متباينة تنوس بين استعادة صورة الوداد الذي كان والارق والوجع الذي يستبد بالروح. وصورة الليل الذي يطول ويقصر أو الفارق بين الزمن النفسي والزمن الواقعي كما اصطلح

النقاد.

هذا فضلاً عن الصور الجزئية الكثيرة

- ترك لحم الاعداء للجوارح والكواسر

- صورة النار الموقدة كناية عن الكرم.

الكلاب التي يستنبحها الضيوف.

- وصف الخيول والسيوف والرماح وما جاء في هذا الباب من صور.

أنسنة الحيوانات والصلة بالطبيعة وصور القنص والصيد.

64