النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني
الجزء ١ · صفحة ٧٦هو انسان تجتمع في اعطافه كل عناصر القوة والرقة الشجاعة واللين الشراسة والرحمة، البطش والعطف هو المحارب والعاشق القوة والشجاعة والشراسة والبطش من سمات الاول والرقة واللين والرحمة من سمات الثاني لكنه في الحالتين لا يتنازل ابداً عن روح التفوق ونزعة
السيادة.
بالحرب ينهمك في النشاط الخارجي وبالحب يقعد عن هذا النشاط. (0) طبيعة «المحارب» فيه يحركها الفعل العنيف ضد الطبيعة والعدو والحيوان وطبيعة «العاشق» فيه يحركها النقيض.
كأنه بالحب، وهو عاطفة وديعة مسالمة حنونة ورقيقة يقدم اعتذاراً للجانب الآخر فيه جانب العراك القائم على الخشونة والقساوة والصلابة
والغلاظة.
إنه «محاربو يدع السيف جانباً لينام متعباً في واحة «الحب». وكما كان فارساً لا يُشق له غبار في ساحات الوغى، فإنه ايضاً المرجع الاول
بالعشق
159 أنا العاشق الصب المتيم في الهوى وهل عاشق إلا لعشقي راجع 14 ولكن كيف ينظر هذا المرجع الاعلى في العشق الى هذا العالم السحري الرائع؟؟ نحن نتفق مع شارح الديوان بأن «النبهاني» ينتسب الى دوحة الشعر الجاهلي .. السامقة والمسألة لا تحتاج الى اثبات!! وعن هذا الشعر يقول الناقد يوسف اليوسف اذ مما يعرفه قارئ الشعر الجاهلي جيداً، أن الشعراء كانوا يتجهون نحو توكيد الأنا واثبات الذات عبر مجموعة من الطرق لعل المرأة والخمرة هما ابرزها على الاطلاق» (71)
ويقول: «كما ان الحياة تضطرب دون غمام ونبت وحيوان فإنها تختل
74