النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني
الجزء ١ · صفحة ٧٧خلت من المرأة» (72).
كذلك إن هي وشعر النبهاني» جرياً على عادة الجاهليين، وبحكم نزعته «الاتباعية»،
مليء بالتفصيلات والمترادفات المتعلقة بهذه الاقاليم والمحاور الثلاثة المحور الاول: وقفات الاستسقاء وطلب المطر كثيرة في الديوان. فضلاً عن مفردات الماء كالغمام والسحب والحيا والغثا والسيل والجون والصرى والمذانب والهواض والدّيم والطل والقلامس والوابل
والضحضاح والعشرات من الالفاظ الدالة الاخرى على هذا المحور. المحور الثاني: يستطيع عالم النبات ان يرسم خارطة نباتية لعمان ابتداء من شعر «النبهاني». فهو يذكر
الاقحوان، الغضا السدر النبق العرفج، العوسج العرار النيلوفر يلنجوج غرفات الأرطاة، التنوم، الآء الحنظل، والكثير من النباتات والاعشاب الاخرى.
عربي
المحور الثالث: وفي محور الحيوان فإننا نجزم بأنه لا يوجد شاعر عدد من الحيوانات واسمائها ومترادفات تلك الاسماء كما فعل النبهاني. إنه يكاد يستعمل قاموس هذه المادة كاملاً في شعره وقد احصينا المئات منها، على سبيل المثال لا الحصر: لات المعملية عيرانة حرجوجة، حرف الشمليل، مثكال المتليّة، كوماء، شارف نجائب الناجيه، عنتريس، العرمس، بازل ذعلبة، أجد، تامك، عثوثجة، شعشعان، ذوقون درفسة، سبحل، قوداء، مرسال ايهم خِدَب وهي كلها من الابل والاباعر والنوق والهجن والعيس مما لا نعرف كيف نضبط اسماءها، ولا صفاتها، وتحتاج الى بحث مستقل. إذن لهذا الثالوث الغمام - النبات - الحيوان حضوره البارز في شعر النبهانيو ولكي لا تختل عنده دارة الحياة والشعر معاً، فهو يغلقها بإبراز
Vo