النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني
الجزء ١ · صفحة ٩٥ويقول:
101 وجدكَ لو مُنيت ببعض عشقي لظل حشاك يستعر استعارا 20 101 فقلتُ وقد شرقْتُ بفيض دمعي وقد اذكى الأسي بحشاي نارا 21 102 هل الوجد المبرح غير وجدي سوى اني اجمجمه استتارا 22
ويمتلئ الديوان بمفردات من قاموس الحزن والالم والوجع مثل ساورني اكتئاب فادح» د (9/ 62» و «قمت اريق الدمع» د 18/ 136 و «اقضي العمر بالهم الشديد» د 16/ 85 وبكيت بكاء» د 20/ 129 و مسلوب الفؤاد المعذب د 23/ 10 و «فجنيت اثمار الهموم» د 15/ 40 و «أسيّ قضيتُ» د 22/ 40) و «فأوليتني السّقام» د 33/ 44 و «صبابة حزنٍ تعتريني ولوعة د 3/ 46
وكأن الشاعر «النبهاني» يريد تأكيد مقولة الدكتور صادق جلال العظم التالية:
يتميز الحب الذي ترك اثراً هاماً في تاريخ الانسان وادبه وفكره بكونه شقياً تعيساً بائساً. انه الحب الذي لا يعرف النهايات السعيدة لأنه دوماً حليف المآسي وقرين الموت والدمار والخراب وكأنه قوة تتسلط على الانسان تسلط القدر المكتوب» (86)
وقد أوجز شاعر قديم هذه الخصائص المرضية للحب بقوله:
الا ما الهوى والحب بالشيء هكذا
يدل به طوع اللسان فيوصف
ولكنه شيء قضى الله انه
هو الموت او شيء من الموت اعنف
93