النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠٣—
103 -
1
حروف فعله يحذف فائه فإن هذه الفاء المحذوفة عوض عنها ناء في الآخر و شروط عمله كشروط عمل المصدر نحو:
العالم
أكفراً بعد رد الموت عنى وبعد عطائك المائة الرتاعا
اما المفعول به.
فهو إسم دل على ما وقع عليه فعل الفاعل ولم تغير لأجله صورة الفعل كما مثل له الناظم بقوله ضربت ضرباً أبا عمرو ونحو أحذروا أهل الطمع ولا تحذروا أهل الورع واكرم الفتى ولا تضرب هذا ورأيت هذا فأباً في مثال الناظم منصوب بالفعل والفاعل قبله وأهل الطمع منصوب باحذروا وأهل الورع منصوب بلا تحذروا والفتى منصوب بأكرم وهذا منصوب بلا تضرب فى الأول وبرأيت في الثاني ويكون حقيقة كما مثلنا ومنه نحو أنزل الله الغيث ومجازا نحو أنبت الربيع البقل أو نفى عنه نحو ما ضربت زيدا وقيده الناظم فى قوله وبه أى المفعول به وهو أيضاً على قسمين ظاهر كما مثل ومضمر وهو قسمان متصل بعامله نحو أرشدنى العلم وأرشدك وأرشده وأكرمكما وأكرمكم وأكرمكن وأكرمه وأكرمها وأكرمهما وأكرمهم وأكرمهن فالكاف والهاء يقال في كل ضمير متصل في محل نصب على المفعولية، ومنفصل عنه نحو ما أرشد إلا إياى وإياك وإياه وإياكما وإياكم وإياكن وإياها وإياهما وإياهم وإياهن فهذه حروف دالة على التكلم والخطاب والغيبة والتثنية والجمع تذكيرا أو تأنيثاً ويقال في كل منها ضمير منفصل في محل نصب على المفعولية وهو إسم مبنى لا يظهر فيه إعراب، ويجوز تقديم المفعول به على الفاعل وتأخيره عنه فتقول بني البيت إبراهيم وبنى إبراهيم البيت ما لم يكن أحدهما ضميراً متصلا أو محصوراً بإنما أو فى الفاعل ضمير يعود عليه فيجب تقديمه: نحو نفعني اجتهادى وإنما فهم حسن نصفه وأكرمنى الأمير وإنما أخذ