النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠٤--
الكتاب بكر وسكن الدار بانيها فيجب تقديم المفعول به على الفاعل في هذه الثلاثة المذكورة كما يجب تقديم الفاعل عند الالتباس نحو ضرب أخى فتاك وتقدم المفعول به على الفعل جائز بخلاف الفاعل ونائبه ومن المفعول
به المنصوب في تراكيب الإغراء والتحذير والاختصاص والاشتغال نحو عليك زيدا أى خذ زيدا وعندك عمرا ودونك بشرا، الاجتهاد الاجتهاد المروءة والنجدة أى الزم الاجتهاد وألزم المروءة ونحو الكسل الكسل إياك والكسل أى احذر الكسل وباعد نفسك من الكسل والكسل منك إياك والكذب والغيبة أى اتق الكذب احذر الغيبة ونحو نحن العرب نقرى الضيف أى أخص العرب (1). ونحو زيداً أضربه وزيداً أنا ضاربه الآن أو غداً وزيداً ضربت غلامه «وكل إنسان ألزمناه طائره، فالنصب في
ذلك ممحذوف وجوبا يفسره ما بعده.
وأما المفعول فيه ..
13
فهو إصطلاحاً إسم يذكر لبيان زمن الفعل أو مكانه وهو الذي أشار إليه الناظم بقوله. وفيه أراد به ظرف الزمان والمكان ومثل له بقوله غداة أتى فغداة منصوب على الظرفية الزمانية وعلامة نصبه فتحة ظاهرة في آخره، ونحو حفظت الدرس صباحاً أمام المعلم وكل أسماء الزمان صالحة للنصب على الظرفية نحو صمت اليوم في المعرف بالألف واللام أو الخميس في المعرف بالإضافة، أو يوماً في النكرة ويوم في الثلاثة منصوب على الظرفية الزمانية وعلامة نصبه فتحة ظاهرة في آخره واليوم من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ونحو عاشر نوح دهراً
يوم
(1) ومن الخطأ ما تقوله العامة نحن الموقعون على هذا نلتمس كذا والصواب نحن الموقعين
لنصبه على الاختصاص.