النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠٥-
ودعا قومه حينا وإعتكف ليلة (1) وأزورك غداً أو بكرة أو جمعة أو أسبوعا أو شهرا أو عتمة أو ساعة وآتيك عصراً أو سحرا بالصرف وعدم الصرف للعملية والعدل نحو آتيك سحر كغدوة قيل بالصرف، وعدمه للعملية والتأنيث وآتيك صباح و مساء ولا أكلم زيدا أبدا أو أمدا وكذلك زمنا وسنة وسر مدا وحقبة ومدة وعاما وبرهة ولحظة وفجرا وضحوة وأصيلا وعشية وما أشبه ذلك ولا يصلح للنصب من أسماء المكان الا المبهمات (2) كأسماء الجهات الست وهي (فوق وتحت و يمين وشمال وأمام وخلف) وكأسماء المقادير نحو سار ميلا والميل ثلث الفرسخ والفرسخ إثنا عشر ألف ذراع ربع البريد والبريد أربعة فراسخ وسرت فرسخا أو بريدا وكأسم المكان نحو مجلس الخطيب وأما المختص من أسماء المكان كالدار والمسجد فلا يصلح للنصب على الظرفية بل يجر بفى نحو جلست في الدار وصليت في المسجد، ولظروف المكان من الأمثلة أيضا نحو تركت الكتاب فوق الكرسي وكذلك تحته وأسفله ويمينه وشماله ويساره وأمامه وقدامه وخلفه ووراءه ومشيت بين الصفين وجلست قبل على أو بعده (3) وكنت مع خالد عندك وقعدت إزاءه أو حذاءه أو تلقاءه وجلست هنا فهنا إسم إشارة للمكان القريب مبنى على السكون
(1) الليلة من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، و الصباح أول النهار وهو وقت ما احمر الأفق بجانب الشمس، وعند بعض اللغويين من نصف الليل إلى وقت الزوال والمساء بفتح الميم و المد ما بين الظهر إلى المغرب وعند بعض اللغويين من الزوال إلى نصف الليل و السحر قبيل الفجر و الغدوة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس و البكرة أول النهار .. قال الشاعر: بكرا صاحبي قبل الهجير إن ذاك النجاح في التبكير
و الغد اسم لليوم الذى يأتى بعد يومك متصلا به، والأبد والأمل والسرمد أسماء مترادفة بمعنى المستقبل الذي لا نهاية له، والحين الزمان المبهم، و السنة اثنا عشر شهراً.
(2) المراد بالمبهمات ما ليس لها صورة ولا حدود محصورة فلا يقال صليت المسجد ولا قعدت الدار.
(3) قبل و بعد وغير تبنى على الضم إذا حذف ما تضاف إليه ونوى معناه دون لفظه