النفحة الوهبية في الأصول النحوية سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٣

- 113 -

وصفت هذه النكرة المقصودة بمفرد اختير نصبها نحو يا رجلا كريماً أقبل ويجوز يارجل كريم وإذا وصفت بجملة أو شبهها وجب عند البصريين نصبها كالحديث» يا عظيما يرجى لكل عظيم» ومنه قول الأبوصيرى:

كيف ترقى رقيك الأنبياء يا سماء ما طاولتها سماء

فوصفت النكرة بجملة ما طاولتها سماء وكقول الشاعر:

ألا يا نخلة من ذات عرق عليك ورحمة الله السلام

فنخلة واجب نصبها لأنها نكرة مقصودة موصوفة بالظرف كما هو رأى البصريين وقال الكوفيون: أنها نكرة غير مقصودة ولذا جاز وصفها بالظرف وقيل من الشبيه بالمضاف وأما إن كان يرفع بالألف فيبنى عليها وإن كان يرفع بالواو فيبنى عليها كما مر فى الأمثلة وكقولك يا مسلمون وإعرابه يا حرف نداء ومسلمون منادى نكرة مقصودة لأن مفرده وهو مسلم نكرة بخلاف منادى العلم المفرد كيا زيدون و يا محمدان فإن مفرده وهو زيد ومحمد معرفة وبهذا يتبين الفرق بين العلم المفرد والنكرة المقصودة ونريد بالنكرة المقصودة معيناً جهلت إسمه وقصدت شخصه والثلاثة الباقية منصوبة لفظاً لا غير وهى النكرة غير المقصودة نحو يا رجلا خذ بيدي يا مغترا دع الغرور با عجولا تبصر في العواقب يا حازماً لقد أصبت الحجة يا حليما لقد آلفت القلوب يا مجتهداً أبشر بالنجاح يا مؤمناً لا تعتمد على غير مولاك، والمضاف وهو القسم الرابع نحو يا عبد الله يا زين العابدين يا أبا سعيد يا رسول الله يا غافر الزلل يا أكرم الخلق وسواء كانت الإضافة معرفة للمضاف وتسمى محضة أم غير معرفة له وتسمى غير محضة نحوياً حسن الوجه ولا يضاف إلى كاف المخاطب فإن المضاف إلى كاف المخاطب لا ينادى فلا تقل يا أباك بل يضاف لإسم بعده كما ذكرنا والمشبه بالمضاف تمام القسم الخامس وهو ما أتصل به شيء من (م 8 - النفحة)