النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٨—
118 -
يذكر لبيان عين المراد من اسم سابق يصلح لأن يراد به أشياء كثيرة وقد مثل الناظم له بقوله عشرون جارية فجارية تمييز وعشرون عدد مبهم يتردد النظر في جنسه فيذكر التمييز يرتفع ذلك الإبهام وكذا قوله قنطاراً وهو من أسماء الوزن والمميز قسمان: إما ملفوظ أو ملحوظ: فالأول الملفوظ ما يذكر فى الكلام مفسراً الجنس مفرد وذلك كما إذا وقع التمييز بعد مقدار كيلى أو وزنى أو مساحى أو عددى وهو أربعة أشياء: الأول أسماء الكيل نحو زكاة الفطر صاع أرزاً وعندى جرى حب وقفيز بر وصاع تمر، الثانى أسماء الوزن نحو كما مثل الناظم قطاراً من العسل و اشتريت رطلا مسكاً وفراسلة تمراً وبهاراً بسراً، الثالث أسماء المساحة نحو اشتريت ذراعاً حريراً وعندى قادر باع خزاً وزرعت فداناً قصباً. الرابع أسماء العدد (إنى رأيت أحد عشر كوكباً، وكما مثل الناظم نحو عشرون جارية. القسم الثانى الملحوظ ما يلحظ في الكلام مفسراً لنسبة و هو أربعة أشياء الأول محول عن فاعل كقولك تصبب زيد عرقاً فتصبب فعل ماض وزيد فاعله وعرفاً تمييز مفسر لتلك النسبة التي بين الفعل والفاعل إذ الأصل فيه تصبب عرق زيد فجعل المضاف إليه و انتصب الفاعل تمييزاً) واشتعل الرأس شيباً» و «قد شغفها حباً» إذ التقدير اشتعل شيب الرأس. وشغفها حبه وطاب محمد نفساً إذ التقدير طاب شيء من الأشياء المنسوبة لمحمد محتمل أن يكون أصله أو كلامه أو نفسه فيذكر التمييز مثلا كغيره يتعين المراد، الثانى محول عن مفعول نحو) وفجرنا الأرض عيوناً، إذا التقدير وفجرنا عيون الأرض فجعل المضاف إليه مفعولا والمفعول تمييزاً وغرست الأرض شجراً إذ لتقدير غرست شجر الأرض، الثالث محول عن مبتدإ كقولك أنت أعلا منزلا والأصل منزلك أعلا ففصل الضمير وحول المبتدأ تمييزاً وزيد أكرم منك أبا وأنا أكثر منك مالا و أجمل منك وجهاً وأنت أكرم الناس رجلا وهذا التمييز الواقع بعد أفعل التفضيل يصلح أن يكون فاعلا لو جعل أفعل التفضيل فعلا فيصح أن يقال علا منزلك فهو فاعل في المعنى وحكمه
فاعلا